390

داسې غرام لکه چې د پهلوا باېزيد ته ټيل رسېدلی

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ایډیټر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

خپرندوی

دار الحديث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

بَابٌ فِي التَّشْوِيقِ إِلَى الْحَجِّ وَأَمَاكِنِهِ
قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ ابْتِكَارَا ... قَدْ قَضَى مِنْ تِهَامَةَ الأَوْطَارَا
إِنْ يَكُنْ قَلْبُكَ الْغَدَاةَ خَلِيًّا ... فَفُؤَادِي بِالْخَيْفِ أَمْسَى مُعَارَا
لَيْسَ ذَا الدَّهْرُ كَانَ حَتْمًا عَلَيْنَا ... كُلَّ يَوْمَيْنِ حَجَّةً وَاعْتِمَارَا
وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ النَّحْوِيُّ بِالْمَغْرِبِ لِبَعْضِ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلادِ فِي الشَّوْقِ إِلَى مَكَّةَ:
يَحِنُّ إِلَى أَرْضِ الْحِجَازِ فُؤَادِي ... وَيَحْدُو اشْتِيَاقِي نَحْوَ مَكَّةَ حَادِي
وَلِي أَمَلٌ مَا زَالَ يَسْمُو بِهِمَّتِي ... إِلَى الْبَلْدَةِ الْغَرَّاءِ خَيْرِ بِلادِ
بِهَا كَعْبَةُ اللَّهِ الَّتِي طَافَ حَوْلَهَا ... عِبَادٌ هُمْ لِلَّهِ خَيْرُ عِبَادِ
لأَقْضِيَ فَرْضَ اللَّهِ فِي حَجِّ بَيْتِهِ ... بَأَصْدَقِ إِيمَانٍ وَأَطْيَبِ زَادِ
أَطُوفُ كَمَا طَافَ النَّبِيُّونَ حَوْلَهُ ... طَوَافَ قِيَادٍ لا طَوَافَ عِنَادِ
وَأَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ تَابِعًا ... لِسُنَّةِ مَهْدِيٍّ وَطَاعَةِ هَادِي
وَأَرْكَعُ تِلْقَاءَ الْمَقَامِ مُصَلِّيًا ... صَلاةً أُرَجِّيهَا لِيَوْمِ مَعَادِ
وَأَسْعَى سُبُوعًا بَيْنَ مَرْوَةَ وَالصَّفَا ... أُهِلُّ لِرَبِّي تَارَةً وَأُنَادِي
وَآتِي مِنًى أَقْضِي بِهَا التَّفَثَ الَّذِي ... يَتِمُّ بِهِ حَجِّي وَهَدْيُ رَشَادِي
فَيَا لَيْتَنِي شَارَفْتُ أَجْبُلَ مَكَّةَ ... فَبِتُّ بِوَادٍ عِنْدَ أَكْرَمِ وَادِي
وَيَا لَيْتَنِي رُوِّيتُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ... صَدًا خَالَهُ بَيْنَ الْجَوَانِحِ صَادِي
وَيَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ قَبْرَ مُحَمَّدٍ ... فَأَشْفِي بِتَسْلِيمٍ عَلَيْهِ فُؤَادِي

1 / 446