202

داسې غرام لکه چې د پهلوا باېزيد ته ټيل رسېدلی

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ایډیټر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

خپرندوی

دار الحديث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

بَابُ سَدَانَةِ الْكَعْبَةِ
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ: إِنَّهُ كَانَ وُلاةُ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكُمْ طَسْمٌ، فَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهُ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ وَلِيَتْهُ بَعْدَهُمْ جُرْهُمُ، فَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهُ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ ﷿.
قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ: لَمَّا اسْتَخَفَّتْ جُرْهُمُ بِحَقِّهِ شَرَدَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَوَلِيَتْهُ خُزَاعَةُ، ثُمَّ وَلِيَ بَعْدَ خُزَاعَةَ قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ، وَوَلِيَ حِجَابَةَ الْكَعْبَةِ وَأَمْرَ مَكَّةَ، ثُمَّ أَعْطَى وَلَدَهُ عَبْدَ الدَّارِ السَّدَانَةَ وَهِيَ الْحِجَابَةُ، وَدَارَ النَّدْوَةِ وَاللِّوَاءَ، وَسُمِّيَتْ دَارُ النَّدْوَةِ لاجْتِمَاعِ النَّدَى فِيهَا، يَجْلِسُونَ لإِبْرَامِ أُمُورِهِمْ وَمُشَاوَرَتِهِمْ، وَأَعْطَى عَبْدَ مَنَافٍ السِّقَايَةَ وَالرِّفَادَةَ، ثُمَّ جَعَلَ عَبْدُ الدَّارِ الْحِجَابَةَ إِلَى ابْنِهِ عُثْمَانَ، وَلَمْ يَزَلِ الأَمْرُ يَنْتَقِلُ إِلَى الأَوْلادِ حَتَّى وَلِيَ الْحِجَابَةَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ.
قَالَ عُثْمَانُ: كُنَّا نَفْتَحُ الْكَعْبَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ، فَنِلْتُ مِنْهُ، وَحَلُمَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُثْمَانُ، لَعَلَّكَ سَتَرَى هَذَا الْمِفْتَاحَ يَوْمًا بِيَدِي أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْتُ» .
فَقَلْتُ: لَقَدْ هَلَكَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ وَذَلَّتْ.
قَالَ: «بَلْ عَزَّتْ» .
وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ، وَوَقَعَتْ كَلِمَتُهُ مِنِّي مَوْقِعًا ظَنَنْتُ أَنَّ الأَمْرَ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قَالَ، وَأَرَدْتُ الإِسْلامَ، فَإِذَا قَوْمِي يَزْبُرُونِي زَبْرًا شَدِيدًا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ عَامَ الْقَضِيَّةِ، غَيَّرَ اللَّهُ قَلْبِي، وَدَخَلَنِي الإِسْلامُ، وَلَمْ يُعْزِمْ إِلَى أَنْ آتِيهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ

1 / 258