153

داسې غرام لکه چې د پهلوا باېزيد ته ټيل رسېدلی

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ایډیټر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

خپرندوی

دار الحديث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
بَابُ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ
قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مِنَ الْبَيْتِ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَأَرَاهُ الطَّوَافَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ ﵇ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، وَأَعْطَى إِبْرَاهِيمَ سَبْعًا، وَقَالَ لَهُ: ارْمِ وَكَبِّرْ، فَرَمَيَا وَكَبَّرَا مَعَ كُلِّ رَمْيَةٍ، حَتَّى غَابَ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى، فَعَرَضَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ وَأَعْطَى إِبْرَاهِيمَ سَبْعًا، وَقَالَ لَهُ: ارْمِ وَكَبِّرْ، فَرَمَيَا وَكَبَّرَا مَعَ كُلِّ رَمْيَةٍ، ثُمَّ غَابَ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْجَمْرَةَ الْقُصْوَى فَفَعَلا كَذَلِكَ.
هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي شُرُوعِ الرَّمْيِ، كَالأَصْلِ فِي شُرُوعِ السَّعْيِ، سَعِيِ هَاجَرَ، بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ زَمْزَمَ.
وَكَذَلِكَ أَصْلُ الرَّمْلِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: «إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ لِيَرَى الْمُشْرِكِينَ جَلَدَهُمْ» .
وَهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ.
ثُمَّ زَالَتْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ، وَبَقِيَتْ آثَارُهَا وَأَحْكَامُهَا، وَرُبَّمَا أُشْكِلَتْ هَذِهِ الأُمُورُ عَلَى مَنْ يَرَى صُورَهَا وَلَمْ يَعْرِفْ أَسْبَابَهَا، فَيُقُولُ: هَذَا لا مَعنَى لَهُ، فَقَدْ بَيَّنْتُ لَكَ الأَسْبَابَ مِنْ حَيْثُ النَّقْلِ، وَهَا أَنَا أُمَهِّدُ لَكَ مِنَ الْمَعْنَى قَاعِدَةً تَبْنِي عَلَيْهَا مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا: اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْعِبَادَةِ مَعْقُولٌ، وَهُوَ ذُلُّ الْعَبْدِ لِمَوْلاهُ بِطَاعَتِهِ، فَإِنَّ الصَّلاةَ فِيهَا مِنَ التَّوَاضُعِ وَالذُّلِّ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ التَّعَبُّدُ، وَفِي الزَّكَاةِ إِرْفَاقٌ وَمُوَاسَاةٌ يُفْهَمُ

1 / 209