فِيهِ عَائِشَة - رضى الله عَنْهَا - قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: مَا من مُصِيبَة تصيب الْمُسلم إِلَّا كفر الله بهَا عَنهُ حَتَّى الشَّوْكَة يشاكها.
فِيهِ أَبُو سعيد وَأَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- مَا يُصِيب الْمُسلم من نصب وَلَا وصب وَلَا هم وَلَا حزن، وَلَا أَذَى وَلَا غم، حَتَّى الشَّوْكَة يشاكها إِلَّا كفّر الله بهَا عَن خطاياه.
فِيهِ كَعْب: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع، من حَيْثُ أتتها الرّيح كفأتها، فَإِذا اعتدلت تكفّأ بالبلاء. والفاجر كالأرزة صماء معتدلة حَتَّى يقصمها الله إِذا شَاءَ.
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ.
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لِلْآيَةِ التنبيّه على أَن الْمَرَض كَمَا يكون مكفرًا للخطايا فقد يكون جَزَاء لَهَا. وَالْمعْنَى فِي تَعْجِيل جَزَائِهِ بِالْمرضِ، وتكفير سيئاته مُتَقَارب.
(٣٢٦ - (٢) بَاب عِيَادَة الْمغمى عَلَيْهِ)
فِيهِ جَابر: مَرضت فَأَتَانِي النَّبِي -[ﷺ]- يعودنِي وَأَبُو بكر - رضى الله عَنهُ -،
1 / 373
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة