المستطرف په هر هنر کې مستطرف
المستطرف في كل فن مستظرف
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٩ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
نفسي بيده لو قلتها وعليك ملء السماوات والأرض من الذنوب لغفر لك.
ومن دعائه ﵁: اللهم صن وجهي باليسار ولا تبدل جاهي بالاقتار، فأسترزق طامعا رزقك من غيرك، وأستعطف شرار خلقك وأبتلي بحمد من أعطاني، وأفتتن بذم من منعني، وأنت من وراء ذلك كله، وليّ الاجابة والمنع.
وعن أبي عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال:
«ما انتهيت إلى الركن اليماني قط إلا وجدت جبريل قد سبقني إليه يقول: قل يا محمد «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر والفاقة وهي من مواقف الخزي» .
وهبط جبريل على يعقوب فقال: يا يعقوب إن الله تعالى يقول لك: قل يا كثير الخير يا دائم المعروف ردّ علي ابني، فقالها فأوحى الله تعالى إليه: وعزتي لو كانا ميتين لنشرتهما لك.
وكان أبو مسلم الخراساني إذا نابه أمر قال: يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين. وقال جعفر بن محمد:
ما المبتلي الذي اشتد بلاؤه بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن وقوع البلاء. وكان الزهري يدعو بعد الحديث بدعاء جامع فيقول: اللهم إني أسألك من خير ما أحاط به علمك في الدنيا والآخرة، وأعوذ بك من شر ما أحاط به علمك في الدنيا والآخرة. وعن عقبة بن الغافر دعوة في السر أفضل من سبعين دعوة في العلانية. واعلم أن التوحيد والدعاء عند نوازل الملمات هو سفينة النجاة من الحوادث المهلكات.
وعن أبي الدرداء قال: صلى بنا رسول الله ﷺ العصر فمر بنا كلب، فما بلغت يده رجله حتى وقع ميتا، فلما انصرف رسول الله ﷺ من صلاته قال: من الداعي على الكلب آنفا؟ قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله. قال:
لقد دعوت الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. كيف دعوت الله؟ قال: قلت اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام.
وقيل: أنه دخلت أذن رجل من أهل البصرة حصاة فعالجها الأطباء فلم يقدروا عليها حتى وصلت إلى صماخه فأتى إلى رجل من أصحاب الحسن، فشكا له ما أصابه من الحصاة فدعا له بدعاء العلاء بن الحضرمي وهو: «يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم» . قال الرواي فما برحنا حتى خرجت الحصاة من أذنه، ولها طنين حتى ضربت الحائط.
وعن أنس إذا قال العبد: يا رب يا رب يقول الله ﷿ لبيك عبدي، وعنه قال: مر رسول الله ﷺ برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين، فقال له الرسول ﷺ سل حاجتك. فقد نظر الله إليك.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا فتح الله على عبد الدعاء فليكثر، فإن الله يستجيب له» . وروي عن علي بن أبي زفر عن أخ له وكان فاضلا صالحا فقال: دعوت الله أن يريني الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، فقمت ليلة أصلي فسمعت قعقعة في سقف البيت، ثم هبط نور حتى صار تلقاء وجهي وإذا مكتوب بالنور فقرأته: يا الله يا رحمن يا ذا الجلال والإكرام. ومن دعاء الكرب ما روي عن وهب أن ابن عباس ﵄ قال له:
هل تجد فيما تقرأ من الكتب دعاء تدعو به عند الكرب؟
قال: نعم. اللهم إني أسألك يا من يملك حوائج السائلين ويعلم ضمير الصامتين، فإن لكل مسألة منك سمعا حاضرا وجوابا عتيدا، ولكل صامت منك علما ناطقا محيطا، أسألك بمواعيدك الصادقة وأياديك الفاضلة ورحمتك الواسعة أن تفعل بي كذا وكذا، فقال ابن عباس هذا دعاء علمته في النوم ما كنت أرى أن أحدا يحسنه. وعن وهب أيضا قال: لما أهبط الله تعالى آدم من الجنة إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة، فهبط إليه جبريل وقال:
يا آدم، هل أعلمك شيئا تنتفع به في الدنيا والآخرة؟ قال:
بلى. قال: قل: اللهم أتمم النعمة حتى تهنيني المعيشة، اللهم اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي، اللهم أكفني مؤنة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة معافى.
وعن معروف الكرخي قال: اجتمعت اليهود أخزاهم الله على قتل عيسى ﵊ بزعمهم، وأهبط الله تعالى عليه جبريل وفي باطن جناحيه مكتوب: اللهم إني أدعوك باسمك الأجل الأعز، وأدعوك اللهم باسمك الأحد الصمد، وأدعوك باسمك العظيم الوتر وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعالي الذي ملأ الأركان كلها، أن تكشف عني ضر ما أصبحت وأمسيت فيه، فأوحى الله ﷿ إلى جبريل أن أرفع عبدي إلي، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه عليكم بهذا الدعاء، ولا تستبطئوا الإجابة، فإن ما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون.
إسناد هذا متصل إلى معروف الكرخي، ثم هو منقطع، ولو لم يكن فيه من البركة إلا رواية معروف لكان كافيا في قبوله والعمل به.
1 / 483