مستخرج
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة
ایډیټر
أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ
خپرندوی
وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين
رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُم هُم، هَلُمَّ أنْ نَتَعَادَّ، فَفَعَلْنا فإذا نَحْنُ ثَلَاثُمَائةٍ وثَلَاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، فأَخْبَرنا رَسُولَ الله ﷺ بِعِدَّتِنا، فَسَّرَه ذَلِكَ، فَحَمِدَ الله ﷿ وقالَ: عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ، ثُمَّ إنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ القَوْمِ فَصَفَفْنَا فَبَدَرَتْ مِنَّا بادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِ، فَنَظَر رَسُولُ الله ﷺ إليهم فقالَ: مَعِي مَعِي، إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُنْشِدُكَ وَعْدَكَ، فقالَ ابنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي أُرِيدُ أنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ، ورَسُولُ الله ﷺ أَفْضَلُ مِمَّنْ يُشيرُ عَلَيْهِ، إنَّ الله أَجَلُّ وأَعْظَمُ مِنْ أنْ تُنْشِدَهُ وَعْدَهُ، فقالَ: يا ابنَ رَوَاحةَ، لأَنُشِدَنَّ الله وَعْدَهُ، فإنَّ الله لا يُخْلِفُ المِيعَادَ، فأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ، فَرَمَى بِها رَسُولُ الله ﷺ في وُجُوهِ القَوْمِ فَانْهَزَمُوا، فأَنْزَلَ الله ﵎ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [سورة الأنفال، الآية:١٧] فَقَتَلْنَا وأَسَرْنَا، فقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ الله، ما أَرَى أنْ يَكونَ لكَ أَسْرَى، فإنَّما نَحْنُ دَاعُونَ مُؤْلِفُونَ، فَقُلْنا مَعْشَر الأَنْصَارِ: إنَّما يَحْمِلُ عُمَرُ على مَا قالَ حَسَدًا لَنا، فنَامَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ قالَ: أُدْعُوا لي عُمَرَ، فَدُعِيَ لهُ، فقالَ: إنَّ الله ﵎ قدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)﴾ [سورة الأنفال، الآية: ٦٧] (١).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، حدَّثنا جدِّي، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ، حدَّثنا بَشِيرُ بنُ آدمَ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ مُحمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٤/ ١٧٤ عن بكر بن سهل به. ورواه الطبري في التفسير ٦/ ١٨٣ بإسناده إلى ابن لهيعة به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٩٤ وعزاه للطبراني وقال: إسناده حسن.
1 / 165