241

مستخرج

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ایډیټر

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

خپرندوی

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

ژانرونه
Science of Men
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
قالَ لي أَبي: احْمِلْهُ، فانْطَلَقْنا وأَتْبَعَنا عَازِبٌ، فقالَ: يا أَبا بَكْرٍ، أَخْبرني عَنْ لَيْلَةٍ سَرَيْتَ أنتَ والنبيَّ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ، سِرنا يَوْمَنا ولَيْلَتَنا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وخَلَا الطَّرِيقُ فَلَمْ يمُرَّ أَحَدٌ، فَرُفِعَتْ لَنا صَخْرَةٌ لَهَا ظِلٌّ لم تَأتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، قالَ: فَنَزَلْنا تحْتَها، فَسَوَّيْتُ للنبيَّ ﷺ مَكَانًا، وكانتْ مَعِي فَرْوَةٌ فَفَرَشْتَها للنبيِّ ﷺ، وقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نم حَتَّى أَنْفُضَ لكَ مَا حَوْلَكَ، قالَ: فَنَامَ وخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فإذَا أَنا بِرَاعٍ مَعَهُ شَاءٌ لَهُ، فَقُلتُ: لِمَنْ أنتَ يا غُلَامُ؟ فَسَمَّى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، قالَ: وَهُو يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الذي أَرَدْنَا، وكانَ يأْتِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، قالَ: فَقُلْتُ لهُ: هَلْ بِشَائِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فأَتَاني بِشَاةٍ لَهَا لَبنٌ، قالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فَجَعلْتُ أَمْسَحُ ضِرْعَها مِنَ الغُبَارِ، قالَ: وأَرَانا هَكَذا، وأَشَارَ بِيدِيه يَنْفُضُ مِنَ الضِّرْعِ هَكَذا، قالَ: فَحَلَبْتُ في إدَاوَةٍ كُثْبَةٍ مِنْ لَبنٍ، قالَ: وَمَعِي مَاءٌ للنبيِّ ﷺ في إدَاوَةٍ، قالَ: فَجَعلْتُ أَصُبُّ عَلَى اللَّبِنَ مِنَ المَاءِ حَتَّى يَبْردَ، قالَ: وكُنْتُ أكْرَهُ أنْ أوقِظَ النبىَّ ﷺ مِنْ نَوْمهِ، قالَ: فَوَافَقْتُهُ [حِينَ] (١) اسْتَيْقَظَ، قالَ: فَنَاولْتُهُ الإدَاوَةَ، وقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: وقَدْ حَفِظْتُ الحَدِيثَ كُلَّهُ عَنْ أَبي بَكْرٍ، قالَ أَبو إسْحَاقَ: فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ [في] (٢) هَذا الحَدِيثِ والله مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ قَطُّ، قالَ: فَشَرِبَ منهُ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قالَ: أَلم يأْنِ للرَحِيلِ يا أَبا بَكْرٍ؟ قالَ: قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: فَارْتَحلْنَا حَتَّى إذا كُنَّا بأَرْضٍ شَدِيدَةٍ كأَنَّها مجُصَّصَةً إذا بِوَقْعٍ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فإذا سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمَ، فَبَكَى

(١) جاء في الأصل: (حتى)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في المصادر.
(٢) زيادة من مصادر تخريج الحديث.

1 / 81