مستخرج
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة
ایډیټر
أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ
خپرندوی
وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين
[الهِجْرَةُ إلى الحَبَشةِ]
وأَخْبرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَان، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ لُوَينُ، حدَّثنا حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيةَ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: بَعَثَنا رَسُولُ الله ﷺ إلى النَّجَاشِيِّ ثَمَانِينَ رَجُلًا، مِنْهُم: عَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ، وجَعْفَرٌ، وأَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، وعَبْدُ الله بنُ عُرْفُطَةَ، وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ، وبَعَثتْ قُرَيْشٌ عَمْرو بنَ العَاصِ، وعُمَارَةَ بنَ الوَلِيدِ بِهَديَّةٍ، فَقَدِما عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ سَجَدا لَهُ وابْتَدَرَاهُ، فَقَعدَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينهِ، وآخَرُ عَنْ شِمَالهِ فقالَا: إنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنا نَزَلُوا أَرْضَكَ فَرَغِبُوا عَنَّا وعَنْ مِلَّتِنا، قالَ: وأَيْنَ هُم؟ قالَ: بأَرْضِكَ، فأَرْسَلَ في طَلَبِهِم، فقالَ جَعْفَرٌ: أَنا خَطِيبُكُم اليومَ، فاتَّبَعُوهُ، فدَخَل فَسَلَّمَ، فَقَالُوا: مَالَكَ لَا تَسْجُدُ للمَلِكِ، قالَ: إنَّا لا نَسْجُدُ إلَّا لله ﷿، قَالُوا: ولِمَ ذَاكَ؟ قالَ: إنَّ الله ﵎ أَرْسَلَ فِينَا رَسُولًا، وأَمَرَنا أنْ لا نَسْجُدَ إلَّا لله ﷿، وأَمَرَنا بالصَّلَاةِ، والزَّكَاةِ، فقالَ عَمْرو بنُ العَاصِ: فَإنَّهم يُخَالِفُونَكَ في ابنِ مَرْيمَ وأُمِّه، قالَ: ما تَقُولُونَ في ابنِ مَرْيمَ وأُمِّه؟ قالَ: نَقُولُ كَمَا قالَ الله ﵎: رُوُحُ اللهِ وكَلمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى العَذْرَاءِ البَتُولِ التِّي لمْ يمَسَّها بَشَرٌ، ولم يَعْرِضْهَا وَلَدٌ، قالَ: فَرَفَع الَنَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الأَرضِ، فقالَ: يا مَعْشرَ الحَبَشةِ، والقِسْيسِينَ، والرُّهْبَانَ، مَا تُرِيدُونَ، مَا يَسْوى هذا، أَشْهَدُ إنَّهُ رَسُولُ الله، وإنَّهُ الذي بَشَّرَ بهِ عِيسَى ﵇ في الإنْجِيلِ، واللهِ لَوْلا ما أَنا فِيهِ مِنَ المُلْكِ لأتَيْتُهُ فأَكُونُ أَنا الذي أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وأُوضِّئُهُ، وقالَ: انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُم، وأَمَر بِهَديَّةِ
1 / 44