وقال الفضيل بن عياض (٢): ينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له إلى أحد من الخلق حاجة، إلى الخليفة فمن دونه، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه" (٣) .
وفي "كتب شعب الإيمان":
عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من قرأ القرآن فقام به آناء الليل والنهار يحل حلاله ويحرم حرامه خلطه الله بلحمه ودمه، وجعله رفيق السفرة الكرام البررة، وإذا كان يوم القيامة كان القرآن له حجيجا" (٤) .
وعن عبد الملك بن شبيب عن رجل من ولد (٥) ابن أبي ليلى قال: دخلت على امرأة وأنا أقرأ سورة هود، فقالت لي: يا أبا عبد الرحمن، هكذا تقرأ سورة هود، والله إني فيها منذ ستة أشهر، وما فرغت من قراءتها (٦)،
(١) انظر: الإحياء ١/ ٢٨٢، وجمال القراء ص٢٨ظ.
(٢) هو الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر، أبو علي التميمي اليربوعي، الزاهد المشهور، شيخ الحرم، توفي سنة ١٨٧هـ "وفيات الأعيان ١/ ٥٢٥، تذكرة الحفاظ ١/ ٢٢٥، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٤".
(٣) انظر: الإحياء ١/ ٢٨٢.
(٤) شعب الإيمان ١/ ٣٣٧و.
(٥) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، فقيه، عالم بالقرآن، وأما في الحديث فلم يعد حجة، توفي سنة ١٤٨هـ "وفيات الأعيان ١/ ٥٧٢، ميزان الاعتدال ٣/ ٨٧، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٠١".
(٦) شعب الإيمان ١/ ٣٤٥و.
1 / 206
مقدمة التحقيق
مقدمة المؤلف
الباب الثاني: في جمع الصحابة ﵃ القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان
الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان
الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها
الفروق بين النسخ الثلاث التي اعتمد عليها في نشر الكتاب