عرف جيمي ماذا سيفعل. لقد اتخذ قرارا نهائيا. سوف يتناول يديها ويقبض عليهما بكل قوته. سوف يضم وجهها إلى وجهه كما أسلمته هي إياه طواعية ذات مرة. وسوف يغمره بسيل من القبلات المتوجعة. سوف يخبرها أنه لا يأبه البتة لما حدث أو كيف حدث. فإنه لا يمكن أن يصدق أبدا ولن يصدق مطلقا أن العار قد مسها أو قد يمسها أبدا. سوف يجعلها تتعافى، وسيأخذها إلى المنزل، وسوف يعتني بها. سوف يعيشان معا ويتحابان معا، وسيصنعان من الحياة شيئا غاية في الروعة. أخذت الدماء الجديدة، الدماء المنتعشة، الدماء النقية تتدفق في عروق جيمي حتى كاد شعر رأسه يقف. وقد أخذ يفرك يديه دون أن يدرك ما الذي كان يفعله.
أخذ جيمي يتوعد قائلا: «إنهم ليسوا أكفاء! إنهم لا يقومون بواجبهم! سوف أقتل الطبيب وأخنق كل ممرضة في ذلك المستشفى إن لم يتصرفوا. إن الولادة عملية طبيعية. لا تخبروني أن فتاة كبيرة قوية مثلها قد تتلقى الرعاية المناسبة ولا تنجو منها.»
هرع جيمي إلى المستشفى ثم إلى المكتب ومنه إلى الرواق فإلى المصعد، ومنه إلى حجرة صغيرة. حيث وقف بجانب الفراش وألقى نظرة طويلة. ثم حول نظره من الطبيب المنتظر بجانب الفراش ممسكا رسغ السيدة منقطعة النفس إلى الممرضة.
وقال: «لقد ارتكبت خطأ. لقد أعطوني رقما مغلوطا. هذه ليست زوجتي.»
تقدمت الممرضة والتقطت من بين محتويات الدرج عقد زواج كان قد رآه من قبل.
وقرأت منه قائلة: «جيمس لويس ماكفارلين»، ثم وضعته في الدرج.
تمسك جيمي بنهاية الفراش وانحنى عليه. لم تكن الفتاة الراقدة عليه تشبه أي فتاة رآها من قبل، لم يكن من الممكن، حتى في أبعد الاحتمالات، أن تكون فتاة العاصفة. تشبث جيمي بالخشب عديم الحس أكثر وانحنى أكثر، وجعل يحدق بعينين متسعتين. ما معنى ذلك؟ كيف لهذا أن يحدث؟ لماذا قد تحوز هذه الفتاة العقد الذي يمثل زواجه من فتاة العاصفة؟
توجه إلى جانب الفراش ونظر بإمعان إلى اليد اليسرى المرتخية على الغطاء. كان الخاتم الذي اشتراه في الإصبع الثالثة، خاتم الزواج الصغير الرخيص. التقط اليد وتفحص الخاتم حتى تأكد. كان يعلم أن كلا من الطبيب والممرضة يشاهدانه.
ثم تحدث الطبيب. فقال: «كم مضى منذ رأيت زوجتك؟»
افترت شفتا جيمي ليقول إنه طوال حياته لم ير قط المرأة الراقدة أمامه، لكنه توقف دون أن ينطق بالكلمات.
ناپیژندل شوی مخ