مقتفی له مصطفی صلی الله علیه وسلم سره

ابن حبيب حلبي d. 779 AH
188

مقتفی له مصطفی صلی الله علیه وسلم سره

المقتفى من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

پوهندوی

د مصطفى محمد حسين الذهبي

خپرندوی

دار الحديث-القاهرة

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٦هـ - ١٩٩٦م

د خپرونکي ځای

مصر

ذَوي الْإِيمَان والتصديق وَهُوَ الْقَائِل (يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لست من عبادكا ...) (ميلادنا أقدم من ميلادكا ...) (إِنِّي حششت النَّار فِي فؤادكا ...) غَزْوَة الطَّائِف وَقسم غَنَائِم حنين وَعمرَة الْجِعِرَّانَة سنة ثَمَان من الْهِجْرَة ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ من حنين فِي الشَّهْر الْمَذْكُور طَالبا غَزْو ثَقِيف فِي جَيْشه الْمُؤَيد وَعَسْكَره الْمَنْصُور وَجعل على مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد وانبعث إِلَى جِهَة قَصده محروسا بِعَين الْبَاعِث الشَّهِيد وَمضى إِلَى أَن نزل قَرِيبا من حصن الطَّائِف فَإِذا هم قد تستروا بِمَا يمنعهُم من الرَّامِي والقاذف فنصب عَلَيْهِم المنجنيق واحتال الْمُسلمُونَ على أَخذهم بِكُل طَرِيق وحاصروهم تِسْعَة أَيَّام وَمثلهَا وَأَرْسلُوا لَهُم من القسي الْعَرَبيَّة نبلها وَقَطعُوا أثمارهم وحرقوا أَشْجَارهم وَاسْتمرّ الْمُشْركُونَ على ضلالهم وَأَرْسلُوا جمَاعَة من المسلحين بنبالهم واجتهدوا فِي التحصين والقتال وَلَكِن خرج من حصنهمْ بضعَة عشر من الرِّجَال وَلم يُؤذن للنَّبِي ﷺ فِي فَتحه فَأمر كل من النَّاس بِوَضْع سَيْفه وَرمحه ثمَّ رَحل إِلَى الْجِعِرَّانَة للنَّظَر فِي مَغَانِم حنين وَقسم مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ من

1 / 212