865

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ایډیټر

الدكتور محمد حجي

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
هريرة أنه قال: من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين. وقال أبو قلابة: مثل القاضي العالم كالسابح في البحر، فكم عسى أن يسبح حتى يغرق. وكتب سلمان إلى أبي الدرداء بلغني أنك جعلت طبيبا تداوي، فإن كنت تبرئ، فنعما لك وإن كنت متطببا فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما فقال: ارجعا إلي أعيدا علي قصتكما- متطبب والله.
فصل
فالهروب عن القضاء واجب، وطلب السلامة منه لا سيما في هذا الوقت لازم؛ وقد روي أن عمر بن الخطاب ﵁ دعا رجلا ليوليه فأبى، فجعل يديره على الرضى فيأبى حتى قال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين أي ذلك تعلم خيرا لي؟ قال: ألا تلي، قال: فاعفني. قال: قد فعلت. وقال مالك: قال لي عمر بن حسين: ما أدركت قاضيا استقضى بالمدينة إلا رأيت كآبة القضاء وكراهيته في وجهه، إلا قاضيين سماهما.
فصل
وطلب القضاء والحرص عليه حسرة وندامة يوم القيامة، روي عن النبي- ﵇ أنه قال: «ستحرصون على الإمارة وتكون حسرة وندامة يوم القيامة، فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة. فمن طلب القضاء وأراده وحرص عليه، وكل إليه وخيف فيه الهلاك عليه، ومن لم يسأله وامتحن به، وهو كاره له خائف على نفسه فيه، أعانه الله عليه». روي عن النبي- ﵇ أنه قال: «من طلب القضاء أو استعان عليه وكل إليه، ومن لم يطلبه ولا استعان عليه،

2 / 257