863

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ایډیټر

الدكتور محمد حجي

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، فقارن - تعالى - طاعته بطاعة رسوله ﵇ وبطاعة أولي الأمر من عباده. وقال ﷺ: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني».
فصل
فمن عصى إماما أو قاضيا أو حكما من الحكام فيما أمر به من الحق أو حكم فيه بوجه العدل، فقد عصى الله ورسوله، وتعدى حدوده، وأما إن قضى بغير العدل، أو أمر بغير الحق، فطاعته غير لازمة، لقول رسول الله ﷺ: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، إلا أن يخشى أن تؤدي مخالفته إلى هرج أو فساد، فتجب عليه الطاعة على كل حال.
فصل
فالحكم بين الناس بالعدل من أفضل أعمال البر وأعلى درجات الأجر. قال ﵎: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]. وقال رسول الله ﷺ: «المقسطون على منابر من نور يوم القيامة على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين». وقال ﷺ: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله». فبدأ بالإمام العادل، وظل الله في هذا الحديث رحمته وجنته.

2 / 255