836

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ایډیټر

الدكتور محمد حجي

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
رسول الله ﷺ يكرون المزارع بالثلث والربع وبما على الماذيانات وأقبال الجداول، فخرج نهيه ﷺ عن كراء المزارع على ذلك فقصر عليه، وقيل في سبب النهي غير ذلك: «روي عن زيد بن ثابت أنه قال: يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتى رسول الله ﷺ رجلان من الأنصار قد اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ: "إن كان هذا شانكم فلا تكروا المزارع». فسمع رافع قوله: لا تكروا المزارع، فحدث به.
فصل
وقد اختلف أهل العلم في اللفظ العام المستقل بنفسه الوارد على سبب، هل يقصر على سببه أو يحمل على عمومه على قولين، الأصح منهما عند أهل النظر أن يحمل على عمومه ولا يقصر على سببه؛ لأن الحجة إنما هي في قول صاحب الشرع ليس في السبب؛ لأن السبب لو انفرد لم تكن فيه حجة؛ ولو انفرد لفظ النبي ﷺ لوجبت به الحجة؛ وأما نهيه ﷺ عن كراء المزارع، فالأصح فيه أن يقصر على سببه ولا يحمل على عمومه، إذ قد خص بقوله ﷺ: «إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها ورجل منح أرضا فهو يزرع ما منح، ورجل أكرى بذهب أو ورق». وقد قال جماعة من أهل العلم: إن اللفظ العام إذا خص منه شيء عاد مجملا. وسقط الاحتجاج بعمومه وإن كان ليس هذا بمذهب مالك ولا أصحابه، فإنه يؤيد قصر النهي على سببه، وقد حكى أبو بكر الأبهري في كتابه أن مذهب مالك ﵀ أن يقصر اللفظ العام الوارد على سببه ولا يحمل على عمومه.
فصل
فإذا قصر نهيه ﷺ عن كراء المزارع، على كرائها بالثلث والربع والماذيانات وأقبال الجداول لم يمنع مانع من كرائها بالدنانير والدراهم والعروض التي لا تنبتها الأرض مع النص الوارد عن النبي ﵇ في كرائها

2 / 227