609

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ایډیټر

الدكتور محمد حجي

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
كتاب اللعان
الأصل في اللعان كتاب الله تعالى، وسنة نبيه ﷺ، وإجماع الأمة. فأما كتاب الله تعالى فهو قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦] ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٧] ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٨] ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩]، يقول الله ﷿: والذين يقذفون من الرجال أزواجهم من النساء فيرمونهن بالزنا ولم يكن لهم شهداء يشهدون لهم بصحة ما رموهن به من الفاحشة إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله أي يحلف أحدهم أربع شهادات أيمان بالله إنه لمن الصادقين فيما رمى به زوجته من الفاحشة. ويدرأ عنها العذاب أي حد الزنا الرجم إن كانت ثيبا والجلد إن كانت بكرا؛ لأن العذاب معرف بالألف واللام معرفة، فالمراد به الحد المعلوم الذي أوجبه الله على الزناة في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ.
فصل
فإذا نكلت المرأة عن اللعان حدت حد الزنا، وكذلك الزوج إذا نفى حمل امرأته أو قذفها برؤية أو بغير رؤية على الاختلاف في ذلك إن نكل عن اللعان حد

1 / 629