بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
كتاب الأيمان بالطلاق
ما جاء في الأيمان بالطلاق
الأصل في وجوب الأيمان بالطلاق قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، يريد عقد اليمين وعقد النذر وسائر العقود اللازمة في الشرع.
فصل
والأيمان تنقسم على ثلاثة أقسام: مباحة، ومكروهة، ومحظورة. فالمباحة اليمين بالله تعالى وبجميع أسمائه الحسنى وصفاته العلى؛ لأن الله تعالى أذن في الحلف باسمه لعباده وشرعه لهم في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩]، وقال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦]، وقال: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]، وقوله: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٧]، وما روي أن عيسى ابن مريم كان يقول لبني إسرائيل: إن موسى كان ينهاكم أن تحلفوا بالله كاذبين وأنا أنهاكم أن تحلفوا بالله كاذبين أو صادقين،