268

مقدمات ممهدات

المقدمات الممهدات

ایډیټر

الدكتور محمد حجي

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
في عبده ولا في فرسه صدقة» فدل أن الزكاة لا تجب في العروض المقتناة لغير التجارة، وأنها خارجة عن عموم قول الله ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، والحلي المتخذ للباس مخصص من العموم المذكور بالقياس على ذلك عند مالك وجميع أصحابه. وقال ﷺ: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» فتبين أن ما دون هذه المقادير لا زكاة فيها وأنها مخصصة من العموم خارجة عنه. ولذلك بين ﷺ مقدار الزكاة فقال: «هاتوا إلي ربع العشر من كل أربعين درهما درهما»، وقال: «في كل عشرين مثقالا ذهبا نصف مثقال». وقال: «فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وفيما يسقى بالنضح نصف العشر». وقال في زكاة الماشية: «في أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم ..» الحديث. وقال «في كل ثلاثين من البقر تبيع وفي كل أربعين بقرة مسنة» [«وفي كل أربعين من الغنم شاة»].
فصل
وفي قوله ﷺ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» دليل على أن الزكاة لا تجب في الفواكه ولا في الخضر وإنما تجب فيما يوسق ويدخر قوتا من الأقوات الحبوب والطعام. وهو مذهب مالك وجميع أصحابه إلا ابن حبيب فإنه أوجب الزكاة في الفواكه، فخرجت الفواكه والخضر بذلك عند مالك من عموم قول الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] ومن عموم قول النبي ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر وفيما سقي بالنضح نصف

1 / 277