القول في سهو الصلاة
فرض الله ﵎ الصلاة في كتابه على المكلفين من عباده فرضا مجملا، وبين النبي ﷺ صفة فعلها، والحكم عن السهو فيها أو عن شيء منها قولا وعملا؛ لأن الله ﵎ كان ينسيه في صلاته ليسن لأمته على ما روي عنه ﷺ أنه قال: «إني لأنسى أو أنسي لأسن»، فحفظ عنه ﷺ أنه سها في الصلاة في أربعة مواضع: «قام من اثنتين، وأسقط الجلسة فلم يرجع إليها وسجد سجدتي السهو قبل السلام» «وسلم من ركعتين فكلمه في ذلك ذو اليدين فرجع إلى بقية صلاته وسجد سجدتي السهو بعد السلام» وصلى خامسة فسجد بعد السلام لسهوه، وأسقط آية من سورة الفرقان فلم يسجد لسهوه. وقال ﷺ: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يذكر كم صلى ثلاثا أو أربعا فليصل ركعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل السلام، فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين السجدتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان» فتبين بما سن لأمته بقوله وفعله، أن السهو في الصلاة على ثلاثة أقسام: منه ما لا يجزئ فيه