د حدیثو علومو مقدمه

ابن صلاح d. 643 AH
20

د حدیثو علومو مقدمه

علوم الحديث

پوهندوی

نور الدين عتر

خپرندوی

دار الفكر- سوريا

د خپرونکي ځای

دار الفكر المعاصر - بيروت

بِعَيْنِهَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ، لِكَوْنِهِمْ رَوَوْا تِلْكَ الْأَحَادِيثَ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، طَلَبًا لِعُلُوِّ الْإِسْنَادِ، فَحَصَلَ فِيهَا بَعْضُ التَّفَاوُتِ فِي الْأَلْفَاظِ. وَهَكَذَا مَا أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُونَ فِي تَصَانِيفِهِمُ الْمُسْتَقِلَّةِ كَالسُّنَنِ الْكَبِيرِ لِلْبَيْهَقِيِّ، وَشَرْحِ السُّنَّةِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّا قَالُوا فِيهِ: " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَوْ مُسْلِمٌ "، فَلَا يُسْتَفَادُ بِذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَوْ مُسْلِمًا أَخْرَجَ أَصْلَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فِي اللَّفْظِ، وَرُبَّمَا كَانَ تَفَاوُتًا فِي بَعْضِ الْمَعْنَى، فَقَدْ وَجَدْتُ فِي ذَلِكَ مَا فِيهِ بَعْضُ التَّفَاوُتِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى. وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى هَذَا فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْقُلَ حَدِيثًا مِنْهَا وَتَقُولَ: هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ أَوْ كِتَابِ مُسْلِمٍ، إِلَّا أَنْ تُقَابِلَ لَفْظَهُ، أَوْ يَكُونَ الَّذِي خَرَّجَهُ قَدْ قَالَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ. بِخِلَافِ الْكُتُبِ الْمُخْتَصَرَةِ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ، فَإِنَّ مُصَنِّفِيهَا نَقَلُوا فِيهَا أَلْفَاظَ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا. غَيْرَ أَنَّ " الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ " لِلْحُمَيْدِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ مِنْهَا يَشْتَمِلُ عَلَى زِيَادَةِ تَتِمَّاتٍ لِبَعْضِ الْأَحَادِيثِ كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، فَرُبَّمَا نَقَلَ مَنْ

1 / 23