د حدیثو علومو مقدمه

ابن صلاح d. 643 AH
136

د حدیثو علومو مقدمه

علوم الحديث

پوهندوی

نور الدين عتر

خپرندوی

دار الفكر- سوريا

د خپرونکي ځای

دار الفكر المعاصر - بيروت

فَمِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَنْ مَنَعَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَقِيَل َ: إِنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَجْوِيزِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ كَالسَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ فِي جَوَازِ إِطْلَاقِ (حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا، وَأَنْبَأَنَا). وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا مَذْهَبُ مُعْظَمِ الْحِجَازِيِّينَ، وَالْكُوفِيِّينَ، وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، فِي آخَرِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْبُخَارِيِّ صَاحِبِ الصَّحِيحِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ أَجَازَ فِيهَا أَيْضًا أَنْ يَقُولَ (سَمِعْتُ فُلَانًا). وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ، وَالْمَنْعُ مِنْ إِطْلَاقِ (حَدَّثَنَا)، وَتَجْوِيزُ إِطْلَاقِ (أَخْبَرَنَا)، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ مُسْلِمٍ صَاحِبِ الصَّحِيحِ، وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ. وَذَكَرَ صَاحِبُ (كِتَابِ الْإِنْصَافِ) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الْجَوْهَرِيُّ الْمِصْرِيُّ: أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ الْأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ لَا يُحْصِيهِمْ أَحَدٌ، وَأَنَّهُمْ جَعَلُوا (أَخْبَرَنَا) عَلَمًا يَقُومُ مَقَامَ قَوْلِ قَائِلِهِ: " أَنَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، لَا أَنَّهُ لَفَظَ بِهِ لِي ". قَالَ: " وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، فِي جَمَاعَةٍ مِثْلِهِ مِنْ مُحَدِّثِينَا ". قُلْتُ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ

1 / 139