858

المنتظم په تاريخ الملوک او الامم کي

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
General History
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
الْحَمْدُ للَّه، أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ، وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ [وَأُومِنُ بِهِ وَلا أَكْفُرُهُ، وَأُعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ،] [١] وَأَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَالنُّورِ وَالْمَوْعِظَةِ، عَلَى فِتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَقِلَّةٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَضَلالَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَانْقِطَاعٍ عَنِ الزَّمَانِ، وَدُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ، وَقُرْبٍ مِنَ الأَجَلِ، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَىُ [٢] وَفَرَّطَ، وَضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا، وَأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ خير ما أوصى به المسلم الْمُسْلِمُ أَنْ يَحُضَّهُ عَلَى الآَخِرَةِ، وَأَنْ يَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ، [وَلا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ نَصِيحَةٌ] [٣] وَلا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرًا، وَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ عَلَى وَجَلٍ وَمَخَافَةٍ مِنْ رَبِّهِ، عَوْنُ صِدْقٍ عَلَى مَا تَبْغُونَ مِنْ أَمْرِ الآَخِرَةِ، وَمَنْ يُصْلِحِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله مَنْ أَمَرَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ، لا يَنْوِي بِذَلِكَ إِلا وَجْهَ اللَّهِ يَكُنْ لَهُ ذِكْرًا فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ، وَذُخْرًا فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ حِينَ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى/ مَا قَدَّمَ، وَمَا كَانَ مِنْ سِوَى [ذَلِكَ] [٤] يَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ [٥] أَمَدًا بَعِيدًا، وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ، والله رءوف بالعباد. والّذي صدّق قوله، وأنجز وَعْدَهُ، لا خُلْفَ لِذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ٥٠: ٢٩ [٦] فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي عَاجِلِ أَمْرِكُمْ وَآَجلِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عن سَيِّئَاتِهِ، وَيُعَظِّمْ لَهُ أَجْرًا، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا، وَإِنَّ تقْوَى اللَّهِ [يُوقِي] [٧] مَقْتَهُ، وَعُقُوبَتَهُ، وَسَخَطَهُ، وَيُبَيِّضُ الْوُجُوهَ [٨]، وَيُرْضِي الرَّبَّ، وَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ.
[خُذُوا] بِحَظِّكُمْ [٩]، وَلا تُفَرِّطُوا فِي جَنَبِ اللَّهِ، قَدْ عَلَّمَكُمُ اللَّهُ كِتَابَهُ وَنَهَجَ لَكُمْ سَبِيلَهُ، لِيَعْلَمَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلِيَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ. فَأَحْسِنُوا كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ، وَعَادُوا

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من تاريخ الطبري ٢/ ٣٩٤.
[٢] في الطبري: «ومن يعصهما فقد غوى» .
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناها من الطبري.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، والطبري.
[٥] في الأصل: «لو أن بينه وبينه» . وما أوردناه من الطبري ٢/ ٣٩٥.
[٦] سورة: ق، الآية: ٢٩.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، والطبري.
[٨] في تاريخ الطبري ٢/ ٣٩٥: «يوقي عقوبته ويوقي سخطه وإن تقوى الله ببيض الوجوه» .
[٩] في الأصل: «وبحظكم»، وما أوردناه من الطبري.

3 / 66