555

المنتظم په تاريخ الملوک او الامم کي

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
General History
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
منهم: شمشون:
قَالَ مؤلف الكتاب [١]: كان فِي الفترة، وكان رجلا صالحا من قرية من قرى الروم، وكان قومه يعَبْدون الأوثان.
قَالَ وهب بْن منبه: كان يغزوهم ويجاهدهم فيقتل ويسبي ويصيب المال ولا يقاتلهم إلا بلحي/ جمل [٢]، وكان قد أعطي قوة فِي البطش فلا يوثقه حديد ولا غيره، فلم يقدروا عَلَيْهِ، فدخلوا عَلَى امرأته فجعلوا لها جعلا، فقالت: أنا أوثقه لكم، فأعطوها حبلا وثيقا، وَقَالُوا: إذا نام فأوثقي يده إِلَى عنقه حَتَّى نأتي فنأخذه، ففعلت، فلما هب جذبه بيده فوقع من عنقه [٣]، فَقَالَ لها: لم فعلت هَذَا؟ قالت: أجرب به قوتك [٤]، فأرسلت إليهم تخبرهم، فأرسلوا إليه جامعة من حديد فلما نام، جعلتها فِي عنقه، فلما هب [٥] جذبها فوقعت، وقال: لم فعلت، قالت [٦]: أجرب قوتك، ما رأيت مثلك فِي الدنيا يا شمشون، أما فِي الأرض شَيْء يغلبك قَالَ: لا، إلا شَيْء واحد، قالت: وما هو؟ قَالَ: ما أنا بمخبرك به، فلم تزل به تسأله حَتَّى [٧] قَالَ: ويحك إن أمي جعلتني نذرا، فلا يغلبني شيء ولا يضبطني إلا شعري، قالت: فلما نام، أوثقت يده إِلَى عنقه بشعر رأسه فأوثقه ذلك، وبعثت إِلَى القوم، فأخذوه، فجدعوا أنفه [وأذنيه] [٨] وفقئوا عينه وأوثقوه [٩] للناس بين ظهراني المدينة، ودعا اللَّه أن يسلطه عليهم، فأمر أن يأخذ بعمودين من عمد المدينة، كانت المدينة ذات أساطين، فأخذ بالعمودين اللذين عليهما الملك والناس الذين ينظرون إليه فجذبهما، ورد [١٠] اللَّه ﷿ إليه بصره، وما أصابوا من جسده ووقعت المدينة بالناس والملك فهلكوا.

[١] «ومنهم شمشون. قال مؤلف الكتاب» بياض في ت.
[٢] في ت: «بلحى بعير» .
[٣] في ت: «من خلفه» .
[٤] في ت: «اختبرت قوتك» .
[٥] في ت «فلما علم» .
[٦] في الأصل: قال.
[٧] «حتى» سقطت من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٩] في ت: «ووقفوه» .
[١٠] في ت: «والناس ينظرون إليه وردّ» .

2 / 150