457

المنتظم په تاريخ الملوک او الامم کي

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
General History
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
فَقَالَ النابغة يخاطب النعمان ويقول [١]:
واحكم كحكم فتاة الحي إذا نظرت ... إِلَى حمام سراع وارد الثمد
أراد [٢]: كن حكما.
وكان جذيمة قد تنبأ وتكهن، واتخذ صنمين يقال: لهما: الضيزنان [٣]- ومكانهما بالحيرة معروف- وكان يستسقي بهما ويستنصرهما عَلَى العدو.
وكانت إياد بعين أباغ، وأباغ رجل من العماليق نزل بتلك العين، فكان يغازيهم، فذكر لجذيمة غلام من لخم فِي أخواله من إياد، يقال له: عدي بْن نصر بْن ربيعة، له جمال وظرف، فغزاهم جذيمة، فبعث [٤] إياد قوما منهم فسقوا سدنة الصنمين [٥] الخمر، وسرقوهما، فأصبحا فِي إياد، فبعث [٦] إِلَى جذيمة: إن صنميك أصبحا فينا زهدا فيك ورغبة [٧] فينا، فإن أوثقت [٨] لنا ألا تغزونا رددناهما إليك.
فَقَالَ: وعدي بْن نصر تدفعونه إلي [مع الصنمين] [٩] فدفعوه إليه مع الصنمين، فانصرف عنهم، وضم عديا إِلَى نفسه وولاه شرابه.
فأبصرته رقاش بنت مالك، أخت جذيمة، فعشقته [١٠] وراسلته وَقَالَت: يا عدي، اخطبني إِلَى الملك فإن لك حسبا وموضعا. فَقَالَ: لا أجترئ عَلَى كلامه فِي ذلك، ولا أطمع أن يزوجنيك. قالت: فإذا جلس عَلَى شرابه وحضر ندماؤه فاسقه صرفا، واسق القوم مزاجا، فإذا أخذت الخمر منه [١١] فاخطبني إليه، فإنه لن يردك ولن يمتنع منك، فإذا زوّجك [١٢] فأشهد القوم.

[١] «فقال النابغة يخاطب النعمان ويقول» سقط من ت، ومكانها بياض.
[٢] في ت: «أي» .
[٣] في ت: «العبرتان» .
[٤] في الأصل، ت: «فبعثت»، وما أثبتناه من الطبري.
[٥] في الأصل: «الصنم» .
[٦] في ت: «فبعثت» .
[٧] في الأصل: «رغبا فينا» .
[٨] في الأصل: «فإن وثقت لنا» .
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، وكذا الطبري، وأثبتناه من ت.
[١٠] انظر القصة في مجمع الأمثال للميداني تحقيق نعيم زرزور طبعة دار الكتب العلمية الجزء ٢/ ١٦٤ المثل رقم ٣٠١٧ و٢/ ٤٧٠ المثل رقم ٤٥٦٧ وكذلك ما أشار إليه في الحاشية.
[١١] في الطبري: «أخذت الخمرة فيه» .
[١٢] «ولن يمتنع منك، فإذا زوّجك» سقط من ت.

2 / 52