323

منتقي له منهاج د اعتدال څخه

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

ایډیټر

محب الدين الخطيب

قَالَ وَلم يول النَّبِي ﷺ أَبَا بكر عملا قطّ بل ولي عَلَيْهِ عَمْرو بن الْعَاصِ مرّة وَأُسَامَة أُخْرَى
وَلما أنفذه بِسُورَة بَرَاءَة رده بِوَحْي من الله
قُلْنَا هَذَا من أبين الْكَذِب
فَمن الْمَعْلُوم قطعا أَن النَّبِي ﷺ اسْتعْمل أَبَا بكر على الْحَج عَام تسع فَكَانَ هَذَا من خَصَائِصه كَمَا أَن إستخلافه على الصَّلَاة من خَصَائِصه وَكَانَ عَليّ من رَعيته فِي الْحَج الْمَذْكُور فَإِنَّهُ لحقه فَقَالَ أَمِير أَو مَأْمُور قَالَ عَليّ بل مَأْمُور
وَكَانَ عَليّ يُصَلِّي خلف أبي بكر مَعَ سَائِر الْمُسلمين فِي هَذِه الْحجَّة بل خص بتبليغ سُورَة بَرَاءَة
وَأما قصَّة عَمْرو بن الْعَاصِ فَإِن النَّبِي ﷺ أرْسلهُ فِي سَرِيَّة وَهِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل وَكَانَت إِلَى بني عذرة أخوال عَمْرو فَأمره رَجَاء أَن يطيعوه ويسلموا ثمَّ أردفه بِأبي عُبَيْدَة وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَقَالَ لأبي عُبَيْدَة تطاوعا وَلَا تختلفا ثمَّ كَانُوا يصلونَ خلف عَمْرو مَعَ علم كل أحد أَن هَؤُلَاءِ خير من عَمْرو وتولية الْمَفْضُول لمصْلحَة تجوز كَمَا أَمر ﷺ أُسَامَة ليَأْخُذ بثأر أَبِيه

1 / 340