250

منصف

المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني

خپرندوی

دار إحياء التراث القديم

د ایډیشن شمېره

الأولى في ذي الحجة سنة ١٣٧٣هـ

د چاپ کال

أغسطس سنة ١٩٥٤م

المدغم مجرى المعتل في هذا الباب؛ لموافقته إياه في سكون العين، قال الله تعالى: ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ و"رِدَّت إلينا" و"رُِدّت إلينا"١. وقال لي أبو علي: إنهم ينشدون بيت الفرزدق على ثلاثة أوجه: وما حُلِ ّمن جهل حبى حلمائنا ... ولا قائل المعروف فينا يعنف "حُلّ، وحِلّ، وحُِل"٢ فمن قال "حل" فضم الحاء، فهو في الكثرة بمنزلة من قال: "قِيل" فكسر، ومن كسر الحاء فقال "حل" فهو بمنزلة من أخلص الضمة فقال: "بُوع وقُول"، ومن أشم فقال "حُِلّ" فهو٣ بمنزلة من أشم أيضا فقال: "قُِيل"٤. وقرأ القراء: "وسُيِقَ الَّذِينَ كَفَرُوا"٥، و"غُيِضَ الْمَاء"٦، و"سُيِئَتْ وُجُوه"٧، ونحو ذلك. وقال الراجز: وابتذلت غضبى وأم الرحال ... وقول: لا أهل له ولا مال وقال الآخر: نُوط إلى صلب شديد الخل ... وعنق كالجذع متمهل وقال الآخر: حُوكت على نيرين إذ تحاك ... تختبط الشوك ولا تشاك يريد: "نِيط، وحِيك"٨.

١ من الآية ٦٥ من سورة يوسف ١٢. ٢ وحل، وحل: ساقط من ظ، ش. ٣ فهو: ساقط من ظ، ش. ٤ ظ: حيل. ٥ أول الآية ٧١ من سورة الزمر ٣٩. ٦ من الآية ٤٤ من سورة هود ١١. ٧ من الآية ٣٧ من سورة الملك ٦٧. ٨ ص: "نيطت وحيكت" غير أن التاء من حيكت غير ظاهرة.

1 / 250