385

منصف لپاره سړی او وړونکی

المنصف للسارق والمسروق منه

ایډیټر

عمر خليفة بن ادريس

خپرندوی

جامعة قار يونس

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بنغازي

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
فاطميان
قصد الحلم السفه والجهل وضد الحلم عند أبي الطيب الخفة وليس كذلك إلا على التسامح في العبارة والمجازفة في الاستعارة ولو قال:
فإِن ثَقلوا فإِنّ الخيل فيهم ... خِفافٌ والرّماحُ بها عُرامُ
كان قد طابق بين الثقل والخفة والذي قاله أبو تمام:
عَليه مُطعن بطل حليم ... سَفيه السيف ذُو رُمحٍ جَهولُ
فجعل الحلم للرجل والسفه للسيف، والجهل للرمح ووفى مطابقته أقسامها ورجح كلامه فهو أحق بما سبق إليه.
وقال المتنبي:
نُصرّعهُمْ بأعيننا حياءً ... وتنبوُ عن وجوههِم السّهامُ
فتصريعهم بالحياء حسن، نبوّ السهام عن وجوههم بلا علة توجيه إلاّ صلابة بشراتهم فهذا في الهجاء أدخل لما قال بعض الشعراء:
اللؤمُ أَكرمُ من وبرٍ ووالدِهِ ... واللّؤمُ أكرمُ من وبرٍ وما ولدا
لو أنّ حافرَ برذوني كأوجههمْ ... بني الزواني لما أنعلتهُ أبدا
فأما قول ابن الرومي:
فتى يتقي لحظَ العيون ويرعوي ... ويغشى رماح الحظّ مُشتبكات
أخذه من العكوك في قوله:
فتى يتقي مأثور ما يتقي الفتى ... ويغشى المنايا والرماح دَواني
فالمعنيان يدلان على أن القوم ممدوحون بالحياء والشجاعة فأما نبو السهام

1 / 505