مونادولوجیا
المونادولوجيا والمبادئ العقلية للطبيعة والفضل الإلهي
ژانرونه
92
وبجانب هذه البهجة المباشرة التي تتيحها فليس هناك شيء أنفع للمستقبل من محبة الله؛ لأنها تحيي كذلك آمالنا، وتقود خطانا على طريق السعادة القصوى. فقد خلق كل شيء، بفضل النظام الكامل القائم في العالم، على أحسن وجه ممكن، سواء بالنظر إلى الصالح العام، أو بالنظر إلى المصلحة العظمى التي تعود على المقتنعين به، الراضين عن الحكومة الإلهية. هذا الاقتناع والرضا لن يعوز أولئك الذين يعرفون كيف يحبون منبع كل خير.
صحيح أن السعادة القصوى (أيا كانت الرؤية المباركة أو معرفة الله التي تصحبها) لا يمكن أن تتحقق تحققا تاما؛ لأن الله، وهو غير متناه، لن يتسنى معرفته معرفة كاملة.
ومن ثم فلن تقوم سعادتنا ولا ينبغي لها أن تقوم على الاستمتاع الكامل، الذي لن يدع مجالا للتمني، وسيصيب عقولنا بالتبلد، بل يجب أن تقوم على التقدم المتصل نحو أفراح جديدة، وألوان جديدة من الكمال.
المونادولوجيا
(1)
ليست المونادة، التي سنتحدث عنها هنا، سوى جوهر بسيط، يدخل في تكوين المركب، والبسيط معناه ما لا أجزاء له. (قارن التيوديسية 10).
1 (2)
ويجب أن تكون هناك جواهر بسيطة، ما دامت هناك جواهر مركبة؛ إذ ليس المركب إلا كومة أو مجموعة مؤلفة من بسائط.
2 (3)
ناپیژندل شوی مخ