وحشًا خرابًا كأن لم تغن عامرة ... بخير أهل لمعتر ومزدار
من للأرامل والأيتام تجمعهم ... شتى الموارد من ورد وصدار
مأوى الغريب وساري الليل معتسفًا ... وعصمة الضيف والمسكين والجار
لا يبعد الله حيا كان يجمعهم ... كهلا سويقة أخيار لأخيار
الدافعين عن المحتاج حاجته ... حتى يجوز الغنى من بعد إقتار
والرافعين لساري الليل نارهم ... حتى ينام على ضوءٍ من النار
لما قدم بشر بن أرطأة إلى الكوفة اخذ القراء فقتل منهم ستة نفر، وكان فيهم حجر بن عدي، فلما اتصل قتله بأهله أنشأت أخته تقول:
ترفع أيها القمر المنير ... ترفع هل ترى حجرًا يسير
تحيرت الجنائز بعد حجر ... وطاب لها الخورنق والسدير
ألا يا حجر حجر بني عدي ... تلقيك السلامة والسرور
فإن تهلك فكل عميد قوم ... إلى ملك من الدنيا يسير
وقال له بشر لما قدمه ليضرب عنقه: أراك جزعًا من الموت. فقال: إن جزعت من الموت
فقد رأيت قبرا يحفر، وكفنًا ينشر، وسيفًا يشهر.
مات رجل من أهل الشام فحضر الحجاج جنازته، فقال رجل من الحاضرين: رحمك الله أبا فلان أن كنت لتجيد الغناء وتسرع رد الكأس. فقال له الحجاج: أفي مثل هذا المكان تقول هذا الكلام؟. فقال: أعز الله الأمير لو سمعته يغني:
يا لبينا أوقدي النارا ... إن من تهوين قد سارا
فقال الحجاج: قاتلكم الله يا أهل الشام. ما أوضح حجة أهل العراق في جهلكم.
1 / 349
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب