فكتب معاوية إلى ابن أم الحكم ووبخه، وزجره، ونهاره عن هذه وقال في آخر الكتاب:
لقد ركبت حرامًا يا ابن غاوية ... أستغفر الله من جور امرئٍ زاني
فلما وصل الكتاب إلى ابن أم الحكم وقرأه، فلما وسعه إلا أن أن يسيرها إلى معاوية وكتب الجواب:
وما ركبت حرامًا حين أعجبني ... فكيف سميت باسم الجائر الزاني
وسوف تأتيك شمس لا خفاء بها ... أبهى البرية من إنس ومن جان
فلما مثلت بين يدي معاوية فإذا هي أحسن الناس جمالا وكمالا، فقال: يا أعرابي! هل تسلو عنها؟. فقال: إذا فرقت بين رأسي وجسدي. فقال معاوية: أختاري الأعرابي أو ابن الحكم أو أنا!. فقالت: الأعرابي، فأخذها الأعرابي وهو يقول:
المستعيذ بعمرو عند كربته ... كالمستعيذ من الرمضاءِ بالنار
ويروى أنه دخل عطاء بن رباح على أبي مسلم وقد كان حصلت معه هفوة، وعاتبه أبو
مسلم، فقال عطاء: أقول لك، فان كنت للذنب معتمدًا فقد شاركتك فيه، وإن كنت مغلوبًا، فالعفو يسعك. فقال له صاحب مرو: عظيم ديني منع قلبي من الهوى. فقال أبو مسلم: يا عجبا! أقابلك بإحسان.
1 / 332
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب