يجلس فيه الناس، وفيه حبس النعمان حتى هلك، فقال الأعشى من بني قيس بن ثعلبة يلوم قيس بن مسعود ويضعف رأيه فيما فعل:
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد ... وأنت امرؤ ترجو أسى بك وائل
أطورين في عام عزاة ورحلة ... ألا ليت قيسًا غرقته القوابل
وليتك حال البحر دونك كله ... وكنت لقي تجزي عليك السوائل
كأنك لم تشهد قرابين جمة ... تعيث ضباع فيهم وعواسل
تركتهم صرعى على كل منهل ... وأقبلت تبغي الصلح. أمك هابل
لقد كان في شيبان لو كنت عالمًا ... قباب وصاهلة بها وقنابل
رحلت ولم تنظر وأنت عميدهم ... فلا يبلغني عنك ما أنت فاعل
وعريت من مال وحي جمعته ... كما عريت مما تمر المغازل
شفا النفس قتلى لم توسد خدودها ... وسادًا ولم تعضض عليها الأنامل
وفي بعض كتب الهند: جانب الموتور، وكن أحذر ما تكون منه، أوثق ما تكون منك، فان سلامة الأعداء بوحشة بعضهم من بعض، ومع الأنس والثقة حضور آجالهم، وللحقود من القلوب أماني لا يؤمن عليها الألسنة وقالوا: إذا أوحشت الحر فلا ترتبطه.
ومثله حديث الحارث بن ظالم إذ قتل النعمان أو ابن الأسود أخاه فردته بنو مرة، وأعطى الأمان للحارث بن ظالم، وكان قتلى الخمس التغلبي، فقال النعمان يوما وعنده ابن ظالم:
من كان له عند هذا ثار، وأشار إلى الحارث، فليدرك ثاره. فقام ابن الخمس إلى الحارث، فقال له الحارث: أتقتلني يا بن شر الأظماء فقال له: نعم بابن شر الأسماء فقتله.
1 / 309
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب