رأيت أبا عمرو أحيحة جاره ... يبيت قرير العين غير مروع
فمن يأته من خائف يس خوفه ... ومن يأته من جائع البطن يشبع
خلائق في الجلاح كانت كريمة ... فأكرم به من ذي خصائل أربع
قال وكيع بن الحجاج: مات سفيان الثوري رحمة الله عليه وله مائة وخمسون ديزا بضاعة.
قال القارياني لولا هذه لتمندل القوم بنا تمندلا.
وقال سعيد بن المسيب: لا خير فيمن لا يجمع المال فيقضي دينه، ويصل رحمه ويكف وجهه، ويترك دنانير. فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها حسبي وديني.
وقال سعد بن عبادة: اللهم هب لي حمدًا ومجدًا، فلا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل ولا يصلح عليه.
وقال الأحنف:
فلو مد سروي بمال قليل ... لجدت وكنت له باذلا
فإن المروءة لا تستطا ... ع إذا لم يكن مالها فاضلا
وكان الأحنف يبخل. وقال: يبخلونني وأنا أشير عليكم بالرأي يسوى عشرين ألف درهم. قالوا له: تقويمك الرأي غاية البخل.
حكى العتبى قال: كان أخوان من الشام أحدهما أيسر من الآخر، فقال أحدهما للآخر: يا أخي لو تزوجت، لعل الله أن يجعل منك خلفا؟ ففعل، فكان الذي لم يتزوج يسافر، ويترك أخاه المتزوج، وأن المرآة عشقت ذلك الأخ، فقالت لزوجها: أتدري ما يقول الجيران؟. قال: لا قالت: يقولون لا جزى الله فلانا عن بيته خيرًا، يقعد مع أهله ويتركه يقلب في المهالك؟. قال: صدق الجيران. فلما عاد قال له أخوه: إني أريد الخروج في تجارتك. قال: لم؟ أفكرت شيئًا؟. قال: لا ولكني أردت أعقبك.
1 / 36
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب