وهذه ولادة ثالثة. وهو عند أهل النظر يعني المعتزلة، لأنه كان قدريًا فوق عمر بن عبد العزيز، فقد كان في الفقه والزهد واللسان بالمكان الذي قد عرفتموه.
فقد كان الجاحظ، فمحال أن يشبه عمر بن عبد العزيز. وقد ولدت عمر الإماء وذلك أن زينب بنت العلاء، وابن شهاب سباها عمرو بن المشمرخ اليشكري، فباعها بعكاظ فاشتراها بشر بن سفيان الثقفي، فأولدها امرأة تزوجها عاصم بن عمر، فولدت له امرأة تزوجها عبد العزيز بن مروان فولدت عمر.
قال الجاحظ: ولم يكن في بني مروان أزهد ولا أبين لسانًا ولا أشد عقلًا ولا أظهر فزعًا من عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، وهو ابن أمة. ولم يكن فيهم أشجع ولا أدهى ولا أحلم. ولا أمكر ولا آدب. ولا أجمع لكل فضيلة، ولا أكثر فتوة من مسلمة بن عبد الملك وأمة أمة.
ما أبين بيان الجاحظ!.
قيل لأبي العيناء: أي شيء يحسن الجاحظ؟ قال: أي شيء لا يحسنه الجاحظ؟. وأنشد الجاحظ شعر أبي العتاهية فمجه وقال: هو أملس المتون)، ليس له عيون كأنه ونمارة الجارية كاملًا واحدًا.
عليك بأرباب النمار فإنني ... رأيت صميم الموت في النقب الصفر
وقال الجاحظ: رأيت عبدًا أسود لبني أسد، فقدم عليهم من شق اليمامة فبعثوه ناطورا، وكان وحشيًا لطول تغربه كان في الإبل، وكان لا يلقى إلا الأكراد، وكان لا يفهم عنهم ولا يستطيع إفهامهم، فلما رآني سكن إلي، وسمعته يقول: لعن الله بلادًا ليس فيها عرب. قاتل الله الشاعر حيث يقول:
1 / 251
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب