والمنة لله ﷿ في هذا البيان الذي جعل اللسان به دليلا عليه، وهاديا إليه، ومعربا عن المعرفة به خادما للقلوب، ومترجما عن نتائج العقول، ومطهرًا للحكم. قالت الفلاسفة: اللسان خادم للقلب. وقالت العرب: لسان المرء كاتب قلبه إذا أملى عليه شيئًا أبانه. وقال حبيب:
ومما كانت العلماء قالت ... لسان المر من خدم الفؤاد
وقال حمزة بن حمزة للنعمان بن المنذر: المرء بأصغريه، فؤاده ولسانه إن نطق نطق ببيان وإن صال صال بجنان.
وقال أبو يعقوب أسحق الخريمي:
وخلجة ظن يسبق الصرف حزمها ... تشيف على غنم وتمكن من ذخل
صدعت بها والقوم فوضى كأنهم ... بكارة مرباع تبصبص للفحل
وقال العتابي: (إن اللسان رسول العقل إلى السامعين، وأداته التي يجمع بها بين متفرق الحكمة، ويفرق بين قرائن الشبهات، وأفضل بيان العرب وأفصحه ما أداه عنها الشعر الجاري على ألسنتها بالبلاغة المحكمة، والحكمة المتقنة الباقية، مضمنًا حكمتها وسائر أمثالها شاهدا على أحسابها وكريم
1 / 33
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب