أمك بيضاء من قضاعة في البيت ... بيت الذي يستظل في طنبه
وليس يريدون بياض الجلد، إنما يريدون إذا ذكروا البياض الرجل الخالص من العيوب وإن كان أدهم أو آدم.
قال العريان بن الهيثم لبلال بن أبي بردة: إنك ليريبتي منك بياض راحتيك وروح قدميك، وانتشار منخريك، وجعودة شعرك.
قال بلال: إني أكره أن أجعل أبا موسى ندا للأسود وأبا برزة ندا للهيثم وأجعل نفسي ندا لك. ثم تمثل:
أنا مسكين لمن يعرفني ... ولمن حاورني جد نطق
لا أبيع الناس عرضي إنني ... لو أبيع الناس عرضي لنفق
وكانت أم بلال أمة تسمى حوراء. وكان حوشب بن يزيد بن الحارث بن رويم أمه أمة سوداء، وذلك أن علي بن أبي طالب رضى الله عنه دخل على الحارث بن رويم يعود ابنه يزيد، فقال: عندي جارية لطيفة الخدمة أبعث بها إليه، فسماها لطيفة. فقال حوشب لبلال بن أبي بردة يعيره بأمه، وبلال مشدود عند يوسف بن عمر: يا ابن حوراء. فقال بلال وكان جلدًا إن الأمة تسمى حوراء وجيداء ولطيفة.
وفي بلال يقول بعض الشعراء:
أبلال إني رابني من شأنكم ... قول تزينه وفعل منكر
ما لي أراك إذا أردت خيانة ... جعل السجود بحر وجهك يظهر
متخشعًا طبنًا بكل عظيمة ... تتلو الكتاب وأنت ذئب أغبر
1 / 238
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب