لعمري لقد سار ابن شيبة سيرة ... أرتك نجوم الليل ضاحية تجري
لعمري لقد صبت على رأس خالد ... شآبيب ما استهللن من سبل القطر
أتضرب في العصيان من كان عاصيًا ... وتعصي أمير المؤمنين أخا قسر
فلولا يزيد بن المهلب حلقت ... بكفك فتخاء إلى جانب الوكر
وذلك أن عبد الله الأصغر بن شيبة بن عثمان بن طلحة كان يقال له الأعجم لثقل كان في لسانه أخافه خالد أيام إمرته على مكة فهرب منه واستجار بسليمان بن عبد الملك، فكتب له إلى خالد ألا تفتحه، فجاء بالكتاب وأخذه فوضعه ولم يفتحه. وفي الكتاب:
(ألا سلطان لك عليه، ولا على أحد من بني شيبة)
فأمر به فجلد مائة سوط، ثم فتح الكتاب، فأتى الشيبي سليمان، فأراه ظهره وثوبه متزملا بالدماء، فكتب سليمان إلى طلحة بن داود الحضري، وكان قاضي مكة: إن كان خالد ضربه وقد قرأ الكتاب ثم جلده قطعت يده. وإن كان جلده قبل أن يقرأ الكتاب فاقتد منه. فاقتاد منه عبد الله بن شيبة، ففي ذلك قال الفرزدق قوله في الأبيات المتقدمة. وكان هشام في خلافته قد
1 / 210
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب