والعرب تقول: رب قول أنفذ من صول. ألا ترى إلى علقمة بن علاثة بن الأحوص بن جعفر بن كلاب كيف بكى من قول الأعشى:
تبيتون في المشتى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا
يراقبن من جوع خلاء مخافة ... نجوم الثريا الطالعات الشواخصا
فما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم ... وبحرك ساج ما يواري الدعامص
أتاني وعيد الحوص من آل جعفر ... فيا عبد عمرو ولو نهيت الأحاوصا
والعرب لا ذل عندها أذل من البكاء. ويمدحون الشدة والقساة. وقال:
يبكي علينا ولا نبكي على أحد ... لنحن أغلظ أكبادًا من الإبل
وقال أحمد بن الحسين المتنبي. قليل له المتنبي لفظنته:
وإنه المشير عليك في بضلة ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا
وإذا الفتى طرح الكلام معرضًا ... في مجلس أخذ الكلام اللذعنى
ومكائد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنى
قال أبو عبيدة وقد قيل له: أيما أشعر أبو نواس أو ابن أبي عيينة، أنا لا أحكم بين الشعراء الأحياء. فقيل له: سبحان الله أما يتبين هذا لكل أحد؟ فقال: أنا ممن لم يتبين له.
1 / 200
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب