Mukhtasar Tuhfat al-Muhtaj bi Sharh al-Minhaj
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
خپرندوی
مركز النور للدراسات والأبحاث
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
تريم
ژانرونه
فقه شافعي
وَمِنْهُ الْوِتْرُ، وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ، وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَ. وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. وَلِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةٍ الْفَصْلُ وَهُوَ أَفْضَلُ وَالْوَصْلُ بِتَشَهُّدٍ أَوْ تَشَهُّدَيْنِ فِي الْآخِرَتَيْنِ
(ومنه الوَِتر) وهو أفضل ما لا يسن جماعة فركعته أفضل من ركعتي الفجر وتهجد وإن كثر (^١)، ولو صلى ما عدا ركعة الوتر أثيب عليه ثواب كونه من الوتر؛ لأنه يطلق على من أتى بالبعض (وأقله ركعة)؛ لما صحّ أنه ﷺ «أوتر بواحدة»، والاقتصار عليها خلاف الأولى؛ لمخالفته اكثر أحواله ﷺ (وأكثره إحدى عشر)؛ لخبر عائشة أنه ﷺ «ما كان يزيد عليها»، وأدنى الكمال ثلاث؛ لخبر أنه ﷺ «كان يوتر بثلاث»، وأكمل منه خمس فسبع فتسع (وقيل ثلاث عشرة)؛ لما صحّ عن أمّ سلمة «كان ﷺ يوتر بثلاث عشرة» وأُوِّل أنها حسبت سنّة العشاء، ورواية خمسة عشرة حسب منها ذلك وافتتاح الوتر وهو ركعتان خفيفتان، فلو زاد على الإحدى عشر بنية الوتر لم يصح الكل في الوصل ولا الإحرام الأخير في الفصل إن علم وتعمد وإلا صحت نفلا مطلقا. ولو أحرم بالوتر ولم ينو عددا صحّ واقتصر على ما شاء منه (^٢)، فإن نوى عددا لم يجز له النقص أو الزيادة، (ولمن زاد على ركعة الفصل) بين كل ركعتين (^٣) بالسلام (وهو أفضل) من الوصل إن ساواه عددا؛ لكثرة أحاديثه ولأنه أكثر عملا، (والوصل بتشهد أو تشهدين في الأخيرتين)؛ لثبوت كلٍّ منهما في صحيح مُسلم، والأول أفضل، ويمتنع أكثر من تشهدين وفعل أولهما قبل الأخيرتين؛ لعدم وروده بل تبطل إن طوّل جلسة الاستراحة. ويسن لو أوتر بثلاث أن يقرأ في الأولى سبّح وفي الثانية الكافرون وفي الثالثة الإخلاص والمعوذتين؛ للاتباع، أما لو أوتر بأكثر من ثلاث فإن أوتر بثلاث مفصولة عمّا قبلها قرأ ذلك أيضًا في الثلاث الأخيرة، أو موصولة لم يقرأ ذلك؛ لأنه غالبا ما يخالف سنة أخرى كأن يخلو ما قبلها عن سورة أو يطولها على ما قبلها أو القراءة على غير ترتيب المصحف أو على غير تواليه فإن لم يخالف ذلك قرأها كأن أوتر بخمس وقرأ في الأولى المطففين والانشقاق وفي الثانية البروج والطارق، ويسن أن يقول بعد الوتر ثلاثا سبحان الملك القدوس ثمّ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك .. الخ.
(^١). ذكره أيضا عند كلامه على الضحى.
(^٢). وفاقا للخطيب، وخلافا للرملي حيث قال: يحمل على الثلاث.
(^٣). الركعتان عندهما كالشهاب الرملي مجرد مثال.
1 / 248