مختصر تفسیر سورت انفال

Muhammad ibn Abd al-Wahhab d. 1206 AH
23

مختصر تفسیر سورت انفال

مختصر تفسير سورة الأنفال (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني عشر)

پوهندوی

ناصر بن سعد الرشيد

خپرندوی

جامعة الإمام محمد بن سعود،الرياض

د ایډیشن شمېره

-

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ ١، هؤلاء الصنف الثالث من المؤمنين، وهم الذين أقاموا في بواديهم، فهؤلاء ليس لهم في المغانم نصيب، ولا في خمسها إلا ما حضروا فيه القتال. وقوله: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾: يقول تعالى: وإن استنصركم ٢ هؤلاء في قتال ديني على عدو لهم فانصروهم؛ فإنهم إخوانكم في الدين إلا إن استنصروكم على كفار بينكم وبينهم ميثاق. وقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ ٣: لما ذكر أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض قطع الموالاة بينهم وبين الكفار، ولهذا روي: "من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله" رواه أبو داود من حديث سمرة مرفوعا، ٤ وفي حديث آخر: "أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني المشركين ٥." معنى قوله: ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾ الآية، أي: إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين، وإلا وقعت الفتنة في الناس، وهو التباس الأمر، واختلاط المسلم بالكافر، فيقع فساد عريض. وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٦ كقوله في الحديث، "المرء مع من أحب" ٧. وفي الحديث الآخر:

١ سورة الأنفال آية: ٧٢. ٢ في الاصل:- استنصركم. ٣ سورة الأنفال آية: ٧٣. ٤ سنن أبي داود: ٢/٨٤. ٥ ابن كثير: ٢/٣٣٠. ٦ سورة الأنفال آية: ٧٥. ٧ صحيح مسلم: ٤/٢٠٣٤.

1 / 25