لنډه زوی پیغمبر

Muhammad ibn Abd al-Wahhab d. 1206 AH
38

لنډه زوی پیغمبر

مختصر سيرة الرسول - مطابع الرياض

خپرندوی

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ژانرونه

سيرت
فقاتلوهم ونصرهم الله عليهم. فقتلوا من قتلوا منهم، وسبوا نساءهم وعيالهم. [أهم ما على المسلم معرفة التوحيد من الشرك] فمن أهمِّ ما على المسلم اليوم تأمل هذه القصة التي جعلها الله من حججه على خلقه إلى يوم القيامة. فمن تأمل هذا تأملا جيدا - خصوصًا إذا عرف أن الله شهرها على ألسنة العامة، وأجمع العلماء على تصويب أبي بكر في ذلك، وجعلوا من أكبر فضائله وعلمه: أنه لم يتوقف في قتالهم بل قاتلهم من أول وهلة. وعرفوا غزارة فهمه في استدلاله عليهم بالدليل الذي أشكل عليهم. فرد عليهم. بدليلهم بعينه، مع أن المسألة موضحة في القرآن والسنة. أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (١) . وفي الصحيحين: أن رسول الله ﷺ قال: «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك: عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى» . فهذا كتاب الله الصريح للعامي البليد. وهذا كلام رسول الله ﷺ. وهذا إجماع العلماء الذين ذكرتُ لك.

(١) من آية ٥ سورة براءة.

1 / 42