281

مختصر صفت صفوه

مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى

ژانرونه

تصوف

جاء مسلم بن يسار إلى دجلة وهي تقذف بالزبد، فمشى على الماء ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل تفقدون شيئا? لقي مسلم بن يسار جماعة من الصحابة.

مالك بن دينار قال: رأيت أبا عبد الله مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة؛ فسلمت عليه فلم يرد السلام فقلت: ما يمنعك أن ترد علي السلام? فقال: أنا ميت فكيف أرد عليك السلام? قال: قلت له فماذا لقيت بعد الموت? قال: فدمعت عينا مالك عند ذلك وقال: لقيت والله أهوالا عظاما شدادا. قال فقلت: فما كان بعد ذلك? قال: وما تراه يكون من الكريم? قبل منا الحسنات وعفا لنا عن السيئات وضمن عنا التبعات.

قال: ثم شهق مالك شهقة خر مغشيا عليه. قال: فلبث بعد ذلك أياما مريضا من غشيته ثم مات فيرون أنه انصدع قلبه فمات رحمه الله.

محمد بن سيرين يكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك. كاتبه أنس.

عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك قال: هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه شيرون على كذا وكذا ألفا، وعلى غلامين يعملان عليه.

أن أم محمد بن سيرين صفية مولاة أبي بكر بن أبي قحافة طيبها ثلاث من أزواج رسول الله ودعوته لها، وحضر إملاكها ثمانية عشر بدريا منهم أبي بن كعب يدعو، وهم يؤمنون.

كان محمد بن سيرين إذا حدث كأنه يتقي شيئا، كأنه يحذر شيئا.

قال محمد بن سيرين يحدث رجلا ما رأيت الرجل الأسود، ثم قال: أستغفر الله ما أراني إلا قد اغتبت الرجل.

عن ابن عون قال: كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيئة ذكره محمد بأحسن ما يعلم.

طوق بن وهب قال: دخلت على محمد بن سيرين وقد اشتكيت. فقال: كأني أراك شاكيا. قلت: أجل. قال: اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه، ثم قال: اذهب إلى فلان فإنه أطب منه. ثم قال: أستغفر الله أراني قد اغتبته.

قال مورق العجلي ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين.

وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه.

مخ ۲۸۵