مختصر صفت صفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
ژانرونه
أبو الحسين محمد بن احمد بن اسماعيل ابن عبيس بن سمعون وكان يلقب الناطق بالحكمة عن ابي بكر الاصبهاني وكان خادم الشبلي قال كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم جمعة فدخل ابو الحسين بن سمعون وهو صبي على راسه قلنسوة بشفاشك مطليس بفوطة فجاز علينا وما سلم فنظر الشبلي الى ظهره وقال يا ابا بكر اتدري أي شيء لله من الذخائر في هذا الصبي? وقال الحسن بن محمد الخلال قال لي ابو الحسين بن سمعون ما اسمك? فقلت حسن فقال فقد اعطاك الله الاسم فسله ان يعطيك المعنى.
قال ابن سمعون رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة.
وقال ابو الفتح القولس لحقتني اضافة في وقت من الاوقات فنظرت فلم اجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت البسهما فاصبحت وقد عزمت على بيعهما. وكان يوم مجلس ابي الحسين بن سمعون فقلت في نفسي احضر المجلس ثم انصر ف فابيع الخفين والقوس فحضرت فلما اردت الانصراف ناداني ابو الحسين يا ابا الفتح لا تبع الخفين ولا تبع القوس فان الله سياتيك برزق من عنده او كما قال.
قال ابو الحسين بن سمعون كل من لم ينظر بالعلم فيما لله عليه فالعلم حجة عليه وبال.
وقال الصادقون الحذاق هم الذين نظروا الى ما بذلوا في جنب ما وجدوا فصغر ذلك عندهم فاعتذروا.
وقال قللوا اهتمامكم لكم ووفروا اهتمامكم بكم وتوسدوا اوسادا من الشكر والبسوا لباسا من الذكر والتحفوا لحافا من الخوف تفوزوا بمدحة الرب الله ان تستهينوا بشيء يوجب الذم دون ان تستهينوا بما يوجب العقوبة.
وقال يا هذا تظلم الى ربك منك واستنصره عليك ينصرك.
وقال احزنوا على ما فاتكم واسفوا على تقصيركم واحرزوا بضائعكم من التلف لا تخرج القطاع عليها.
وقال كل داء عرف دواؤه فهوصغيرة والذي لم يعرف له دواء كبير.
وقال اجهد يا هذا ان يسرق منك ولا يسرق لك.
وقال احذروا الصغائر فان النقط الصغار اثار في الثوب النقي.
وقال احذر ان ترى عملك لك فان رايته لك كنت ناظرا الى ليس لك.
مخ ۱۵۸