مختصر نصیح
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
ایډیټر
أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم
خپرندوی
دار التوحيد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م
د خپرونکي ځای
دار أهل السنة - الرياض
حَ، وَ(١٤١٦) نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍن عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ.
قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَجَاءَ أَبُوعَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فقَالَوا: مَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَا رِيَاءً، فَنَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية.
زَادَ شَقِيقٌ (١) عَنْ أبِي مَسْعُودٍ: وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: مَا نُرَاهُ إِلَا نَفْسَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ في التفسير (٤٦٦٨، ٤٦٦٩)، وفِي بَابِ من آجر نفسه ليحمل على ظهره ثم تصدق منه وأجر الحمال (٢٢٧٣).
[٩٣٩]- (١٤١٨) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي (٢) غَيْرَ تَمْرَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ
(١) شَقِيقٌ هُوَ أَبُووَائِلٍ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ الْحَدِيثِ، وَالَّذِي زَادَه عَنْهُ هوَ الأَعْمَشُ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ هُوَ أَبُووَائِلٍ ولَيْستْ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ، فَقَوْلُهَ: وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ، هَذَا مِنْ قَوْلِ أبِي مَسْعُودٍ، وَأَمَّا قَوْلُه: مَا نُرَاهُ إِلا نَفْسَهُ، فَهْوَ مِنْ قَوْلِ أبِي وَائِل شَقِيقٍ، فَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي التَّفْسِيرِ قَالَ: "كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ"، أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قِلَّة الشَّيْء، وَإِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ بَعْدَهُ مِنْ التَّوَسُّعِ لِكَثْرَةِ الْفُتُوحِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانُوا فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ يَتَصَدَّقُونَ بِمَا يَجِدُونَ وَلَوْ جَهِدُوا، وَالَّذِينَ أَشَارَ إِلَيْهِمْ آخِرًا بِخِلَاف ذَلِكَ.
وَالَّذِي وَقَعَ في النُّسْخَةِ: نُرَاهُ، بِالنُّون الْمَضْمُومَةِ فِي أَوَّلِه، وَفي الْصَّحِيحِ "مَا تَرَاهُ إِلَا نَفْسه " وَلَهُ وَجْهٌ أيضًا، وَلَكِنَّ الَّذِي ثَبَتَ في النُّسْخَةِ أَوْجَه، وَالله أَعْلَمُ.
(٢) زاد في ز: شيئا، وكذلك هو في عامة الروايات.
2 / 233