[الفصل الثالث إبطال الأدلة النقلية على ألوهية المسيح]
الفصل الثالث
إبطال الأدلة النقلية على ألوهية المسيح يستدل النصارى على ألوهية المسيح ببعض النقول الواردة في الأناجيل (ومعظمها في إنجيل يوحنا)، وفيما يلي إيراد أدلتهم وإبطال استدلالهم بها:
دليلهم الأول: إطلاق لفظ (ابن الله) على المسيح ﵇.
وهذا الدليل باطل لوجهين:
أولهما: أن إطلاق لفظ ابن الله على المسيح معارض بإطلاق لفظ ابن الإنسان عليه ولفظ ابن داود أيضا، انظر مثلا إطلاق لفظ ابن الإنسان في إنجيل متى ٨، و٩ / ٦، و١٦ / ١٣ و٢٧، و١٧ / ٩ و١٢و٢٢، و١٨ / ١١، و١٩ / ٢٨، و٢٠ / ١٨ و٢٨، و٢٤ / ٢٧، و٢٦ و٤٥ و٦٤.
وانظر مثلا إطلاق لفظ ابن داود في إنجيل متى ٩ / ٢٧، و١٢، و١٥ / ٢٢، و٢٠ و٣١، و٢١ / ٩ و١٥، و٢٢ / ٤٢، وفي إنجيل مرقس ١٠ / ٤٧ و٤٨، وفي إنجيل لوقا ١٨ / ٣٨ و٣٩.
وكذلك سلسلة نسب المسيح التي تنسبه إلى داود ﵇، ثم إلى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈ مذكورة في إنجيل متى ١ / ١ -١٧، وفي إنجيل لوقا ٣ / ٢٣ - ٣٤، فإذا كان المسيح يرجع نسبه إلى الأنبياء المذكورين الذين هم من نسل الإنسان آدم ﵇ فلا شك إذن في أنه ابن الإنسان، وظاهر أن ابن الإنسان لا يكون إلا إنسانا وليس ابن الله.
وثانيهما: أن لفظ الابن في قولهم (ابن الله) لا يصح أن يكون بمعناه