353

مختصر الإفادات

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ایډیټر

محمد بن ناصر العجمي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بَيروت - لبنان

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ويُسَنُّ الدُّعاء لصاحِبِ الطَّعامِ ومنهُ: "أفْطَرَ عِنْدَكُم الصائمونَ، وَأَكَلَ طعامَكُمُ الأَبرارُ، وصَلَّت عليكم الملائكة، ونَزَلَتْ عليكم الرَّحْمَةُ، وذكَركم اللَّهُ فيمن عنده" (١).
ويُسَنُّ إذا فَرَغَ من الأَكل ألَّا يُطِيلَ الجُلُوسَ من غَيْرِ حاجةٍ، بل يستأذِنُ رَبَّ المنزلِ وينصرِفُ.
وَيُسمي الشَّارِبُ عِنْدَ كل ابتداءٍ، ويَحْمَدُ عِنْدَ كُلِّ قَطْعٍ، وإن فَعَلَهُ في أَكْلِ كُلِّ لُقْمةِ كان حسنًا؛ لأَن الإِمام أحمد فَعَلَهُ وقال: أَكْل وحَمْدٌ خَيْرٌ من أَكْلٍ وَصَمتٍ.
ويُكْرَهُ الأَكْلُ من أعلى الطعام، ومن وسطه، فالأَكمل الأَكل من أسفلِهِ وكذلك الكيلُ.
وَيُكْرَهُ نَفْخُ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والتَّنفُّسُ في إنائيهِمَا، وأكلهُ حارًّا بلا حاجَةٍ، وأَكلُهُ مِمَّا يَلي غَيْرَهُ إن كان الطَّعامُ نوعًا واحدًا، فإن كان أنواعًا أَو فاكِهةً فلا بأس.
وكُرِهَ شديدًا أن يَتَعَمَّدَ القَوْمَ حينَ وَضْعِ الطَّعامِ فَيَفْجَأَهُم، وأن يَتْبَعَ القومَ من غير أن يُدْعى وهو الطُّفَيْليّ، ولا تقبل شهادتُهُ.

(١) أخرجه أحمد (١/ ١٣٨)، وأبو داود (٣٨٥٤)، والطبراني في الدعاء (٩٢٤) وغيرهم من حديث أنس ولفظه عندهم: "أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصلَّتْ عَلَيْكُمْ الملائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِندَكم الصَّائمون"، وإسناده صحيح، وجَوَّد إسناده ابن مفلح في "الآداب" (٣/ ٢٠٨)، وليس عندهم ذكر اللفظ الذي ذكره المصنف.

1 / 359