339

مختصر الإفادات

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ایډیټر

محمد بن ناصر العجمي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بَيروت - لبنان

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
عنها، لا سيما في هذه الأَزمنةِ التي عَمَّتْ فيها الهمومُ، وتوالت فيها الغُمومُ التي هي أعظمُ أسباب النِّسيان، حَتَّى فَتَرَتْ بِذَلِكَ هِمَمُ أكثرِ النَّاسِ عن الحفظ والإِتقان، فَتَعيَّنَ حينئذٍ الاستعانَةُ بالكتَابَةِ لأَهلِ الجِدِّ والعرفانِ.
وَمِمَّا يدلُّ على تأكدِ الكتابة الشِّعْرُ المنسوبُ للإِمامِ أحمدَ بنِ حنبل ﵁، وهو هذا:
مَنْ طَلَبَ العِلْمَ والحديثَ فلا ... يَضْجَرْ من خمسةٍ يُقَاسِيها
دَراهِمٌ للعلوم يَجْمَعُها ... وعِنْدَ نَشْرِ الحَديثِ يُفْنِيهَا
يُضْجِرُهُ الضَّرْبُ في دفاتِرِه ... وكثرةُ اللّحْقِ في حواشِيها
يَغْسِلُ أَثوابَهُ وبَشْرَتَهُ ... من أثَرِ الحِبْرِ ليسَ يُنْقِيهَا
يشيرُ إِلى أنَّه لكثرةِ كتابته يعلَقُ الحِبْرُ على أثوابِهِ وبشرته حَتَّى لا يكاد ينقى لكثرته.
وقد كان هذا دَأَبَهُ ودأبَ أضرابِهِ ﵃، بل كان هو مع ذلك يكتب بالأُجرة ﵁.
وينبغي للطَّالِبِ ضبطُ كتابِهِ بالنَّقْطِ والشَّكْلِ ليُؤَديَهُ كما سَمِعَهُ، فإن لم يفعلْ ضَبَطَ المُشْكِلَ؛ لأَنه أعونُ له ولغيره.
وَيَجتَنِبُ الخَطَّ الدقيق؛ لأَنه لاينتفع به من نظرُهُ ضعيفٌ، وربما ضَعُفَ نَظَرُ كاتبِهِ بعد ذلك، فلا ينتفع به، كما قال الإِمام

1 / 345