328

مختصر الإفادات

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ایډیټر

محمد بن ناصر العجمي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بَيروت - لبنان

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بالعِلْمِ واكتسابِ ما به التَّكميلُ، وإعطاءِ النَّفْسِ حظَّها لِفَرْطِ الجَهالاتِ، فيبقى الفَاسِقُ بِذَلِكَ مُصرًّا على السيّئاتِ، وهذه مصيبةٌ بل أعظمُ المصيباتِ، وقد كَثُرَتْ وعَمَّتْ في هذا الزمانِ الذي غالِبُ أهلِهِ حُثالات، وما حظُّ عاقليهِ وصالِحيهِ إلَّا كثيرَ الحسراتِ، فَنَتَوَسَّلُ إلى اللَّهِ بِبَرَكَةِ نبينا محمدٍ سيِّدِ السَّادَاتِ أن يعصمنا من ذلك (١)، ومن سَائِرِ الهَلَكَاتِ.
قال رسول الله ﷺ: "إذا مُدحَ الفَاسِقُ غَضِبَ الرَّبُّ، واهتَزَّ لِذَلِكَ العَرْشُ" (٢).
وليجتَهِد الطَّالِبُ غَايَةَ الاجتهادِ في العَمَلِ بمَا سَمعَ من الحديث في فَضائِلِ الأَعمالِ، فإن هذا آكدُ شيءٍ في حَقِّهِ وأنفَعُ ما يكونُ له وأعون شيء له على تحصيل العلم. فقد قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
وقال علي ﵁: إِن رجلًا قال: يا رَسُول اللهِ، ما يَنْفِي عنِي حُجَّةَ الجَهْلِ؟، قال: "العِلْمُ"، قال: فما يَنْفِي عَني حُجَّةَ

(١) هذا الدُّعاء غير مشروع؛ كما قرَّره شِيخ الإِسلام ابن تيمية في كتاب "قاعدة جليلة في التَّوسل والوسيلة" فانظره إن شئت.
(٢) أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤٢٨) من طريق أبي خلف عن أنس، وإسناده واهٍ؛ أبو خلف هذا منكر الحديث، والحديث ضعفه الحافظ العراقي وابن حجر كما في "فيض القدير" (١/ ٤٤١).

1 / 334