243

د مصري فتواوې مختصر

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایډیټر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

خپرندوی

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت والرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَصْلٌ
لفظُ الإيمانِ إذا أُفْرِد؛ دخلت فيه الأعمالُ الباطنةُ والظاهرةُ مما يحبُّه اللهُ ورسولُه، وقيل: الإيمانُ قولٌ وعملٌ؛ أي: قولُ القلبِ واللسانِ، وعملُ القلبِ والجوارحِ، ومنه قولُه: «الإيمانُ بِضْعٌ وستون أو بِضْعٌ وسبعون شعبةً؛ أعلاها قولُ: لا إلهَ إلا اللهُ، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ، والحياءُ شُعبةٌ من الإيمانِ» (^١)، وقولُه: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا﴾ الآيةَ.
فالإيمانُ المطلَقُ يدخلُ فيه الإسلامُ؛ كما في «الصحيحين» عنه ﷺ أنه قال لوفدِ عبدِ القيسِ: «آمرُكم بالإيمانِ باللهِ، أتدرون ما الإيمانُ باللهِ؟ شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وأن تؤدُّوا خُمُسَ ما غنِمْتُم» (^٢).
ولهذا قال من قال من السَّلفِ: (كلُّ مؤمنٍ مسلمٌ، وليس كلُّ مسلمٍ مؤمنًا).
فأما إذا اقترن لفظُ الإيمانِ بالعملِ أو بالإسلامِ؛ فإنه يفرَّقُ بينَهما؛ كما في قولِه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، وكما في «الصحيحِ» لما سأله جبريلُ ﵇ عن الإسلامِ والإيمانِ والإحسانِ، فقال:

(^١) رواه البخاري (٩)، ومسلم (٥٣) واللفظ له، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) رواه البخاري (٤٣٦٨)، ومسلم (١٧)، من حديث ابن عباس ﵄.

1 / 247