188

د مصري فتواوې مختصر

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایډیټر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

خپرندوی

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت والرياض

فَصْلٌ
قد ثبَت عنه ﷺ أنَّه كان يخُصُّ نفْسَه بالدعاءِ وهو إمامٌ؛ كما في الاستِفتاحِ (^١)، وقولِه: «أعوذُ بكَ مِن عذابِ جَهنَّمَ» بعدَ التشهُّدِ (^٢)، وبعدَ رَفْعِه منَ الركوعِ: «اللهُمَّ طَهِّرْني مِن خَطايايَ بالماءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ» (^٣)، ورُوِي عنه: «لا يحِلُّ لرجلٍ يؤُمُّ قومًا فيخُصُّ نفْسَه بالدعاءِ» (^٤)، فإنْ صحَّ هذا الحديثُ يكونُ المرادُ به: الدعاءَ الذي يُؤمِّنُ عليه المأمومُ؛ كدعاءِ القُنوتِ، فإنَّ المُؤمِّنَ دعا؛ لقولِه: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، وكان أحدُهما يدعو والآخَرُ يُؤمِّنُ (^٥).

(^١) روى البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨)، من حديث أبي هريرة ﵁: أنه ﷺ كان يقول في استفتاحه: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد».
(^٢) رواه البخاري (٨٣٢)، ومسلم (٥٨٩)، من حديث عائشة ﵂.
(^٣) رواه مسلم (٤٧٦)، من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁.
(^٤) رواه أبو داود (٩٠)، والترمذي (٣٥٧)، وابن ماجه (٩٢٣)، من حديث ثوبان ﵁.
(^٥) ورد ذلك عن جماعة من المفسرين؛ كعكرمة والربيع بن أنس وأبي العالية. ينظر: تفسير الطبري ١٢/ ٢٧٠.

1 / 192