787

موهيت برهاني

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایډیټر

عبد الكريم سامي الجندي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان
وفي الاستحسان: يجزئه؛ لأن المؤدى المثل عن المثل؛ لأن المؤدى عنه دين كالمؤدى، والمؤدى عنه لا يصير عينًا في الثاني كالمؤدى، فيجزئه وما قول من المعنى.
قلنا: التمليك من كل وجه إنما يجب إذا كان الواجب في النصاب فائدة للتمليك من كل وجه، إما حالًا كما في العين، أو مآلًا كما في الدين له على آخر، أما إذا كان لا يقبل التمليك إلا من وجه كما في مسألتنا لا يجب إلا هذا القدر، هذا إذا وهب كل الدين ممن عليه، وهو فقير، فأما إذا وهب بعض الدين ممن عليه وهو فقير إن لم ينوِ الزكاة لا يسقط عنه شيء من الزكاة، عند أبي يوسف إذا كان الباقي بعد الهبة بقي بحق الفقير، حتى لو وهب منه مائة وخمسة وتسعين، وبقيت خمسة كان عليه أن يؤدي خمسة؛ لأن ما بقي يصلح زكاة هذا الدين، ولو وهب مائة وستة وتسعين كان عليه أن يؤدي أربعة دراهم، وعلى قول محمد: تسقط عنه زكاة ما وهب من الفقير، وإنما عليه زكاة الباقي لا غير حتى لو وهب له مائة سقط عنه درهمان ونصف وبقي عليه درهمان ونصف، وعلى هذا الخلاف إذا وهب البعض من الفقير ناويًا عن التطوع.
وذكر القدوري في «شرحه»: إذا تصدق ببعض ماله، ولم ينوِ الزكاة وجعله على الخلاف على نحو ما ذكرنا في الهبة.
فوجه قول محمد ﵀: أن الواجب شائع في الكل، ولو وهب الكل ليس يسقط عنه جميع الزكاة، فإذا وهب البعض يجب أن يسقط قدر ما فيه اعتبارًا للبعض بالكل، ولأبي يوسف أن بعد حَوَلان الحول صار النصاب مشتركًا بين الفقير وصاحب المال، فإذا وهب منه البعض، ولم تحضره النية، أو نوى التطوع انصرفت الهبة إلى نصيبه بقي حق الفقير بكماله، فيلزمه الأداء بخلاف ما إذا وهب كل النصاب؛ لأن بعد هبة الكل ليس له مال تصرف الهبة إلى نصيبه خاصة، فصرفناها إلى النصيبين جميعًا.
فأما إذا وهب بعض النصاب ممن عليه ناويًا الزكاة، إن نوى زكاة العين أو زكاة دين له على رجل آخر لا يجزئه قياسًا واستحسانًا، وإن نوى زكاة هذا الدين لا شك أنه لا يجزئه عن زكاة الباقي قياسًا واستحسانًا؛ لأن الباقي يصير عينًا في الباقي بالقبض، وكان بمنزلة ما نوى زكاة دين له على رجل آخر، فأما عن قدر ما وهب، ودفعت المرأة عنه للمدفون لا يجزئه قياسًا، ولا تسقط زكاة ذلك القدر، ويجزئه استحسانًا، حتى أنه لو وهب منه مائة تسقط عنه درهمان ونصف حصة الموهوب، ويؤدي درهمين ونصف عن الباقي، ولو وهب منه خمسة دراهم يؤدي عن الباقي خمسة دراهم إلا ثمن درهم، والقياس والاستحسان في هذا نظر القياس والاستحسان إذا وهب الكل منه ناويًا عن الدين الذي له عليه.
وفي «القدوري»: إذا نوى أن يؤدي الزكاة، فجعل يتصدق إلى آخر السنة، ولم تحضره النية، يعني وقت التصدق لا يجزئه، فإن أفردها للزكاة، فتصدق مال أرجو أن يجزئه.
وفي «نوادر هشام»: سألت محمدًا ﵀ عن رجل قال: ما تصدقت به إلى آخر

2 / 279