522

موهيت برهاني

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایډیټر

عبد الكريم سامي الجندي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان
جعفر أن جواب «الجامع الصغير» عندي فيما إذا كانت تلاوته وسماعه معًا بأن كانا يقرآن معًا هذه السجدة هذا في الصلاة، وذاك خارج الصلاة فههنا تتداخلان، وتنوب المتلوة عن المسموعة؛ لأنها أقوى كما ذكرنا.
فأما إذا كانا على التعاقب بأن كان السماع أولًا ثم التلاوة أو كانت التلاوة أولًا ثم السماع، ففيه روايتان وإن كانا جميعًا في مقام واحد، هذا إذا كانت المتلوة والمسموعة سجدة واحدة، فأما إذا سجد في الصلاة لا يجب عليه أخرى في ظاهر الرواية؛ لأن الباقي أعلى للأولى للاتحاد المجلس سجدة أخرى للمسموعة إذا فرغ من الصلاة وإن سمع المصلي آية السجدة من رجل وسجد لها ثم أحدث وذهب، ثم عاد وسمع من ذلك الرجل مرة أخرى، فإنه يسجد سجدة أخرى، قيل: قرأ في الصلاة وسجد ثم أحدث ورجع وبنا وقرأ تلك الآية هذا على رواية «النوادر» .
وعلى هذا قالوا لو قرأ آية السجدة في الصلاة ثم أحدث وذهب ليتوضأ ثم عاد، وأعادها يسجد سجدة أخرى، ويستوي سماعه وتلاوته مرتين في إيجاب السجدتين، ولو قرأ رجل سجدة في الصلاة، فسجدها ثم سلم وتكلم قرأها ثانية، فعليه إن لم يسجدها وإن كان لم يسجدها يكفيه سجدة واحدة كذا ذكر في «الأصل» .
وذكر في «نوارد أبي سليمان» ﵀: إذا قرأ آية السجدة في الصلاة وسجد ثم سلم وقرأها في مقامه ذلك، فلا سجود عليه من مشايخنا ﵏ من قال في المسألة اختلاف الروايتين، ومنهم من قال: إنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع ما ذكر في «النوادر» أنه سلم لا غير ومجرد السلام لا يوجب تبدل المجلس؛ لأنه كلام يسير؛ لأنه كلامان لا غير وموضوع ما ذكر في الصلاة أنه سلم وتكلم به يكثر الكلام؛ لأنه تكلم ثلاث مرات بسلامين وكلام آخر، فيوجب تبدل المجلس، ولو قرأ آية السجدة في الركعة الأولى، فسجد ثم أعادها في الثانية، فلا سجود عليه في قول أبي يوسف ﵀، وقال محمد ﵀ يسجد استحسانًا، وهذا من المسائل التي رجع أبو يوسف ﵀ فيه من الاستحسان إلى القياس.
وجه الاستحسان: أن القول باتحاد التلاوتين غير ممكن هنا، لأنا لو قلنا: بالاتحاد تفوت القراءة من إحدى الركعتين حكمًا والقراءة في كل ركعة ركن، فاعتبرنا كل قراءة تلاوة على حدة.
وللقياس وجوه: أحدها: أن يثبت الاتحاد بقدر ما تتعلق به السجدة لا غير.
والثاني: أن يثبت الاتحاد في حق السجدة لا في حق الصلاة.
والثالث: أن يثبت الاتحاد في حق سببية السجدة لا في حق القراءة، وتفسيره: أن يجعل كلاهما تلاوة واحدة، وإذا سجد للتلاوة وتلا في السجدة آية أخرى لا تلزمه سجدة أخرى، وكذا لو تلا في الركوع ذكر في صلاة الفارسية؛ لأن هذه التلاوة محجور عنها سجد للتلاوة، فقرأ في السجدة أية أخرى.

2 / 13